171 - ولا ينطق الفحشاء من كان منهم
إذا جلسوا منا ولا من سوائنا
.
هامش
171 - البيت للمرار بن سلامة العقيلي ، وهو من شواهد سيبويه ، وقد أنشده
في كتابه مرتين : إحداهما في ( 1 / 3 ) ونسبه للمرار بن سلامة ، والثانية في ( 1 / 302 )
ونسبه لرجل من الأنصار ، ولم يعينه .
اللغة : " الفحشاء " الشئ القبيح ، وتقول : أفحش الرجل في كلامه ، وفحش
تفحيشا ، وتفحش ، إذا أردت أنه يتكلم بقبيح الكلام .
الاعراب : " لا " نافية " ينطق " فعل مضارع " الفحشاء " منصوب على نزع
الخافض " من " اسم موصول فاعل ينطق " كان " فعل ماض ناقص ، واسمه ضمير
مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من الموصولة " منهم " جار ومجرور متعلق
بمحذوف خبر كان ، والجملة من كان ومعموليها لا محل لها من الاعراب صلة " إذا "
ظرفية " جلسوا " فعل وفاعل ، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها " منا " جار
ومجرور متعلق بجلسوا ، ومن الجارة هنا بمعنى مع " ولا " الواو عاطفة ، لا : نافية
" من سوائنا " الجار والمجرور معطوف على الجار والمجرور السابق ، وسواء مضاف
والضمير مضاف إليه ، وقيل : منا ومن سوائنا يتعلقان بقوله ينطق ، وجواب إذا محذوف
يدل عليه سابق الكلام ، والتقدير : إذا جلسوا فلا ينطق الفحشاء إلخ .
الشاهد فيه : قوله " من سوائنا " حيث خرجت فيه سواء عن الظرفية ، واستعملت
مجرورة بمن ، متأثرة به ، وهو عند سيبويه وأتباعه من ضرورات الشعر .
قال الأعلم في شرح شواهد سيبويه عند الكلام على هذا البيت : " أراد غيرنا ،
فوضع سواء موضع غير ضرورة ، وكان ينبغي ألا يدخل من عليها ، لأنها لا تستعمل في
الكلام إلا ظرفا ، ولكنه جعلها بمنزلة غير في دخول من عليها ، لان معناها كمعناها " اه .
ومثل هذا البيت في استعمال سوى مجرورة للضرورة قول الأعشى ميمون
ابن قيس :
تجانف عن جو اليمامة ناقتي * وما عدلت عن أهلها لسوائكا
وقول عثمان بن صمصامة الجعدي :
على نعمنا ، لانعم قوم سوائنا * ، هي الهم والأحلام لو يقع الحلم