ف " سواك " مرفوع بالابتداء ، و " سوى العدوان " مرفوع بالفاعلية .
ومن استعمالها منصوبة على غير الظرفية قوله :
174 - لديك كفيل بالمنى لمؤمل
وإن سواك من يؤمله يشقى
.
هامش
174 - البيت من الشواهد التي لم ينسبوها لقائل معين ، ولم أقف له على سابق
أو لاحق .
اللغة : [ " كفيل " ] ؟ ضامن " المنى " الرغبات والآمال ، واحدها منية بوزان مدية
وغرفة " لمؤمل " اسم فاعل من أمل فلان فلانا تأميلا ، إذا رجاه " يشقى " مضارع
من الشقاء وهو العناء والشدة .
المعنى : إن عندك من مكارم الأخلاق وشريف السجايا ما يضمن لمن يرجو نداك
أن يبلغ قصده وينال عندك ما يؤمل ، فأما غيرك ممن يظن بهم الناس الخير فإن آمال
الراجين فيهم تنقلب خيبة وشقاء .
الاعراب : " لديك " لدى : ظرف متعلق بمحذوف خبر مقدم ، ولدى مضاف
والكاف مضاف إليه " كفيل " مبتدأ مؤخر " بالمنى ، لمؤمل " جاران ومجروران
يتعلقان بكفيل " إن " حرف توكيد ونصب " سواك " سوى : اسم إن ، وسوى
مضاف والكاف مضاف إليه " من " اسم موصول مبتدأ " يؤمله " يؤمل :
فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود
إلى من الموصولة ، والهاء مفعول به ، والجملة لا محل لها صلة الموصول " يشقى " فعل
مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى من الموصولة ، والجملة
في محل رفع خبر المبتدأ الذي هو من الموصولة ، وجملة المبتدأ وخبره في محل
رفع خبر إن .
الشاهد فيه : قوله " وإن سواك " حيث فارقت " سوى " الظرفية ووقعت اسما
لان فتأثرت بالعامل الذي هو إن المؤكدة .
ومثل هذا البيت - في وقوع سوى منصوبة بالعامل - الشاهد رقم 175 الآتي
( ص 618 ) وقول عمر بن أبي ربيعة المخزومي ( البيت 17 من الكلمة 114 ) :
وصرمت حبلك إذ صرمت ، لأنني أخبرت أنك قد هويت سوانا
وكل هذه الشواهد دالة على أن هذه الكلمة ليست ملازمة للنصب على الظرفية كما
ذهب إليه سيبويه ، والخليل ، وجمهور البصريين ، وادعاؤهم أن ذلك خاص بضرورة
الشعر مع كثرة ما ورد منه - مما لا يجوز أن يلتفت إليه أو يؤخذ به ، وتأويل
هذه الشواهد الكثيرة مما لا تدعو إليه ضرورة ، ولا يمكن ارتكابه إلا مع التمحل
والتكلف ، ولئن ذهبنا إلى ارتكابه لم يبق تأصيل قواعد النحو ممكنا .