تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
وكل وقت قابل ذاك ، * وما يقبله المكان إلا مبهما ( 1 ) نحو الجهات ، والمقادير ، وما * صيغ من الفعل كمرمى من رمى ( 2 ) يعني أن اسم الزمان يقبل النصب على الظرفية ( 3 ) : مبهما كان ، نحو " سرت .
هامش
( 1 ) " وكل " مبتدأ ، وكل مضاف ، و " وقت " مضاف إليه " قابل " خبر المبتدأ ، وهو اسم فاعل يعمل عمل الفعل ، وفاعله ضمير مستتر فيه " ذاك " ذا : اسم إشارة مفعول به لقابل ، والكاف حرف خطاب " وما " نافية " يقبله " يقبل : فعل مضارع ، والهاء مفعول به ليقبل " المكان " فاعل يقبل " إلا " حرف استثناء دال على الحصر " مبهما " حال ، والتقدير : لا يقبل النصب على الظرفية اسم المكان في حال من الأحوال إلا في حال كونه مبهما . ( 2 ) " نحو " خبر لمبتدأ محذوف ، أي وذلك نحو ، ونحو مضاف ، و " الجهات " مضاف إليه " والمقادير " معطوف على الجهات " ما " الواو عاطفة ، ما : اسم موصول معطوف على الجهات " صيغ " فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ما ، والجملة من الفعل ونائب الفاعل لا محل لها صلة " من الفعل " جار ومجرور متعلق بصيغ " كمرمى " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف " من رمى " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من مرمى ، وتقدير الكلام : وذلك كائن كمرمى حال كونه مأخوذا من مصدر رمي . ( 3 ) أنت تعلم أن الفعل يدل بالوضع على شيئين ، أحدهما الحدث ، وثانيهما الزمن ، ويدل على المكان بدلالة الالتزام ، لان كل حدث يقع في الخارج لابد أن يكون وقوعه في مكان ما ، فلما كانت دلالة الفعل على الزمان لأنه أحد جزئي معناه الوضعي قوى على نصب ظرف الزمان بنوعيه المبهم والمختص ، ولما كانت دلالته على المكان بالالتزام لا بالوضع لم يقو على نصب جميع الأسماء الدالة على المكان ، بل تعدى إلى المبهم منه لكونه دالا عليه في الجملة ، وإلى اسم المكان المأخوذ من مادته ، لكونه بالنظر إلى المادة قوى الدلالة على هذا النوع .