" الشأم " مع " ذهب " ، نحو " دخلت البيت ، وسكنت الدار ، وذهبت
الشأم " واختلف الناس في ذلك ، فقيل : هي منصوبة على الظرفية شذوذا ،
وقيل : منصوبة على اسقاط حرف الجر ، والأصل " دخلت في الدار " فحذف
حرف الجر ، فانتصب الدار ، نحو " مررت زيدا " وقيل : منصوبة على التشبيه
بالمفعول به ( 1 ) .
* * *
.
هامش
( 1 ) في هذه المسألة أربعة أقوال للنحاة ذكر الشارح منها ثلاثة :
( الأول ) أن هذه الظروف المختصة منصوبة على الظرفية كما انتصب الظرف المكاني
المبهم عليها ، إلا أن ذلك شاذ لا يقاس عليه ، وهو مذهب المحققين من النحاة ، ونسبه
الشلوبين للجمهور ، وصححه ابن الحاجب .
( الثاني ) أن هذه الأسماء منصوبة على اسقاط حرف الجر ، يعني على الحذف والايصال ،
كما انتصب " الطريق " في قول الشاعر ( وانظر الشاهد رقم 159 ) :
لدن بهز الكف يعسل متنه * فيه كما عسل الطريق الثعلب
وهذا مذهب الفارسي ، ومن العلماء من ينسبه إلى سيبويه ، وقد اختاره
ابن مالك .
( الثالث ) أن هذه الأسماء منصوبة على التشبيه بالمفعول به ، وذلك لأنهم شبهوا
الفعل القاصر بالفعل المتعدي ، كما نصبوا الاسم بعد الصفة المشبهة التي لا تؤخذ إلا من
مصدر الفعل القاصر ، وهذا إنما يتم لو أن الأفعال التي تنصب بعدها هذه الأسماء كانت
كلها قاصرة .
( الرابع ) أن هذه الأسماء منصوبة على أنها مفعول به حقيقة ، وعللوا هذا القول
بأن نحو " دخل " يتعدى بنفسه تارة وبحرف الجر تارة أخرى ، وكثرة الامرين فيه
تدل على أن كل واحد منهما أصل ، وهذا أيضا يتجه لو أن جميع الأفعال التي تنصب
بعدها هذه الأسماء كانت من هذا النوع ، إلا أن يخص هذا القول بنحو " دخل " مما
له حالتان تساوتا في كثرة الورود ، بخلاف نحو " ذهب " .