البيت ، ف " الجبن " مفعول له ، أي : لا أقعد لأجل الجبن ، ومثله قوله :
164 - فليت لي بهم قوما إذا ركبوا * شنوا الإغارة فرسانا وركبانا
.
هامش
164 - البيت من مختار أبي تمام في أوائل ديوان الحماسة ، وهو من كلمة لقريط
ابن أنيف أحد بني العنبر .
اللغة : " شنوا " أراد : فرقوا أنفسهم لأجل الإغارة " الإغارة " الهجوم على
العدو والايقاع به " فرسانا " جمع فارس ، وهو راكب الفرس " ركبانا " جمع
راكب ، وهو أعم من الفارس ، وقيل : هو خاص براكبي الإبل .
المعنى : يتمنى بدل قومه قوما آخرين من صفتهم أنهم إذا ركبوا للحرب تفرقوا لأجل
الهجوم على الأعداء والايقاع بهم ، ما بين فارس وراكب .
الاعراب : " فليت " حرف تمن ونصب " لي " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر
ليت مقدم " قوما " اسم ليت مؤخر " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " ركبوا "
فعل وفاعل ، والجملة في محل جر بإضافة إذا إليها " شنوا " فعل وفاعل ، والجملة لا محل
لها من الاعراب جواب إذا ، وله مفعول به محذوف ، والتقدير : شنوا أنفسهم أي
فرقوها لأجل الإغارة " الإغارة " مفعول لأجله " فرسانا " حال من الواو في
" شنوا " " وركبانا " معطوف عليه .
الشاهد فيه : قوله " الإغارة " حيث وقع مفعولا لأجله منصوبا مع اقترانه بأل ،
وهو يرد على الجرمي الذي زعم أن المفعول لأجله لا يكون إلا نكرة ، وادعاؤه أن أل
في " الإغارة " ونحوها زائدة لا معرفة خلاف الأصل فلا يلتفت إليه .
وبما قيل : إنه لا شاهد في البيت ، لان الإغارة مفعول به : أي فرقوا إغارتهم
على عدوهم ، وليست مفعولا لأجله . ( 37 - شرح ابن عقيل 1 )