المفعول له هو : المصدر ، المفهم علة ، المشارك لعامله : في الوقت ، والفاعل ،
نحو " جد شكرا " فشكرا : مصدر ، وهو مفهم للتعليل ، لان المعنى جد
لأجل الشكر ، ومشارك لعامله وهو " جد " : في الوقت ، لان زمن الشكر
هو زمن الجود ، وفي الفاعل ، لان فاعل الجود هو المخاطب وهو فاعل الشكر .
وكذلك " ضربت ابني تأديبا " فتأديبا : مصدر ، وهو مفهم للتعليل ،
إذ يصح أن يقع في جواب " لم فعلت الضرب ؟ " وهو مشارك لضربت :
في الوقت ، والفاعل .
وحكمه جواز النصب إن وجدت فيه هذه الشروط الثلاثة أعني
المصدرية ، وإبانة التعليل ، واتحاده مع عامله في الوقت والفاعل .
فإن فقد شرط من هذه الشروط تعين جره بحرف التعليل ، وهو اللام ،
أو " من " أو " في " أو الباء ، فمثال ما عدمت فيه المصدرية قولك " جئتك
للسمن " ومثال ما لم يتحد مع عامله في الوقت " جئتك اليوم للاكرام غدا "
ومثال ما لم يتحد مع عامله في الفاعل " جاء زيد لاكرام عمرو له " .
ولا يمتنع الجر بالحرف مع استكمال الشروط ، نحو " هذا قنع لزهد " .
وزعم قوم أنه لا يشترط في نصبه إلا كونه مصدرا ، ولا يشترط اتحاده مع
عامله في الوقت ولا في الفاعل ، فجوزوا نصب " إكرام " في المثالين السابقين ،
والله أعلم .
* * *
شرح ابن عقيل — صفحة 574
مساهمون: ابن عقيل الهمداني
ص٥٧٤