ذكر النحويون لاعراب هذه الأسماء بالحروف شروطا أربعة :
( أحدها ) أن تكون مضافة ، واحترز بذلك من ألا تضاف ، فإنها حينئذ
تعرب بالحركات الظاهرة ، نحو " هذا أب ، ورأيت أبا ، ومررت بأب " .
( الثاني ) أن تضاف إلى غير ياء المتكلم ، نحو " هذا أبو زيد وأخوه
وحموه " ، فإن أضيفت إلى ياء المتكلم أعربت بحركات مقدرة ، نحو " هذا أبي ،
ورأيت أبي ، ومررت بأبي " ، ولم تعرب بهذه الحروف ، وسيأتي ذكر
ما تعرب به حينئذ .
( الثالث ) أن تكون مكبرة ، واحترز بذلك من أن تكون مصغرة ،
فإنها حينئذ تعرب بالحركات الظاهرة ، نحو : " هذا أبي زيد وذوي مال ،
ورأيت أبي زيد وذوي مال ، ومررت بأبي زيد وذوي مال " .
( الرابع ) : أن تكون مفردة ، واحترز بذلك من أن تكون مجموعة
أو مثناة ، فإن كانت مجموعة أعربت بالحركات الظاهرة ( 1 ) ، نحو " هؤلاء آباء
.
هامش
( 1 ) المراد جمع التكسير كما مثل ، فأما جمع المذكر السالم فإنها لا تجمع عليه إلا
شذوذا ، وهي - حينئذ - تعرب إعراب جمع المذكر السالم شذوذا : بالواو رفعا ، وبالياء
المكسور ما قبلها نصبا وجرا ، ولم يجمعوا منها جمع المذكر إلا الأب وذو .
فأما الأب فقد ورد جمعه في قول زياد بن واصل السلمي :
فلما تبين أصواتنا * بكين وفديننا بالأبينا
وأما " ذو " فقد ورد جمعه مضافا مرتين : إحداهما إلى اسم الجنس ، والأخرى
إلى الضمير شذوذا ، وذلك في قول كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني :
صبحنا الخزرجية مرهفات * أبار ذوي أرومتها ذووها
ففي " ذووها " شذوذ من ناحيتين : إضافته إلى الضمير ، وجمعه جمع المذكر السالم