كلتا كذاك ، اثنان واثنتان * كابنين وابنتين يجريان ( 1 )
وتخلف اليا في جميعها الألف * جرا ونصبا بعد فتح قد ألف ( 2 )
ذكر المصنف - رحمه الله تعالى ! - أن مما تنوب فيه الحروف عن الحركات
الأسماء الستة ، وقد تقدم الكلام عليها ، ثم ذكر المثنى ، وهو مما يعرب بالحروف .
وحده : " لفظ دال على اثنين ، بزيادة في آخره ، صالح للتجريد ، وعطف
مثله عليه " فيدخل في قولنا " لفظ دال على اثنين " المثنى نحو " الزيدان "
والألفاظ الموضوعة لاثنين نحو " شفع " ، وخرج بقولنا ( 3 ) " بزيادة " نحو
.
هامش
( 1 ) " كلنا " مبتدأ " كذاك " الجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر ، والكاف
حرف خطاب " اثنان " مبتدأ " واثنتان " معطوف عليه " كابنين " جار ومجرور متعلق
بمحذوف حال من الضمير الذي هو ألف الاثنين في قوله يجريان الآتي " وابنتين "
معطوف على ابنين " يجريان " فعل مضارع مرفوع بثبوت النون ، وألف الاثنين فاعل ،
والجملة في محل رفع خبر المبتدأ وما عطف عليه .
( 2 ) " وتخلف " فعل مضارع " اليا " فاعله " في جميعها " الجار والمجرور متعلق
بتخلف ، وجميع مضاف والضمير مضاف إليه " الألف " مفعول به لتخلف " جرا "
مفعول لأجله " ونصبا " معطوف عليه " بعد " ظرف متعلق بتخلف ، وبعد مضاف
و " فتح " مضاف إليه " قد " حرف تحقيق " ألف " فعل ماض مبني للمجهول ،
ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود على فتح ، والجملة من الفعل
ونائب الفاعل في محل جر نعت لفتح .
( 3 ) وخرج بقوله " دال على اثنين " الاسم الذي تكون في آخره زيادة المثنى
وهو مع ذلك لا يدل على اثنين ، وإنما يدل على واحد أو على ثلاثة فصاعدا ، فأما ما يدل
على الواحد مع هذه الزيادة فمثاله من الصفات : رجلان ، وشبعان ، وجوعان ، وسكران
وندمان ، ومثاله من الاعلام ، عثمان ، وعفان ، وحسان ، وما أشبه ذلك ، وأما ما يدل
على الثلاثة فصاعدا فمثاله : صنوان ، وغلمان ، وصردان ، ورغفان ، وجرذان وإعراب
هذين النوعين بحركات ظاهرة على النون ، والألف ملازمة لها في كل حال ، لأنها
نون الصيغة ، وليست النون القائمة مقام التنوين .