فعلامة الرفع والنصب والجر حركة مقدرة على الألف كما تقدر في المقصور ،
وهذه اللغة أشهر من النقص .
وحاصل ما ذكره أن في " أب ، وأخ ، وحم " ثلاث لغات : أشهرها أن
تكون بالواو والألف والياء ، والثانية أن تكون بالألف مطلقا ( 1 ) ، والثالثة أن
تحذف منها الأحرف الثلاثة ، وهذا نادر ، وأن في " هن " لغتين : إحداهما
النقص ، وهو الأشهر ، والثانية الاتمام ، وهو قليل .
* * *
وشرط ذا الاعراب : أن يضفن لا * لليا كجا أخو أبيك ذا اعتلا ( 2 )
.
هامش
( 1 ) هذه لغة قوم بأعيانهم من العرب ، واشتهرت نسبتها إلى بني الحارث وخثعم وزبيد ،
وكلهم ممن يلزمون المثنى الألف في أحواله كلها ، وقد تكلم بها في الموضعين النبي صلى
الله عليه وسلم ، وذلك في قوله : " ما صنع أبا جهل ؟ " ، وقوله : " لا وتران في ليلة "
وعلى هذه اللغة قال الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه : " لا قود في مثقل ولو ضربه بأبا
قبيس " وأبو قبيس : جبل معروف .
( 2 ) " وشرط " الواو للاستئناف ، شرط : مبتدأ ، وشرط مضاف و " ذا "
مضاف إليه " الاعراب " بدل أو عطف بيان أو نعت لذا " أن " حرف مصدري
ونصب " يضفن " فعل مضارع مبني للمجهول وهو مبني على السكون لاتصاله بنون
النسوة في محل نصب بأن ، وأن مدخولها في تأويل مصدر خبر المبتدأ ، أي : شرط
إعرابهن بالحروف كونهن مضافات ، و " لا " حرف عطف " للياء " معطوف على
محذوف ، والتقدير : لكل اسم لا للياء " كجا " الكاف حرف جر ، ومجروره محذوف
والجار والمجرور متعلق بمحذوف ، خبر لمبتدأ محذوف ، أي : وذلك كائن كقولك ،
وجا : أصله جاء : فعل ماض " أخو " فاعل جاء ، وأخو مضاف وأبي من " أبيك " مضاف
إليه مجرور بالياء ، وأبي مضاف وضمير المخاطب مضاف إليه " ذا " حال منصوب
بالألف نيابة عن الفتحة ، وهو مضاف ، و " اعتلا " مضاف إليه . وأصله اعتلاء
فقصره للاضطرار ، وتقدير البيت : وشرط هذا الاعراب ( الذي هو كونها بالواو رفعا
وبالألف نصبا وبالياء جرا ) في كل كلمة من هذه الكلمات كونها مضافة إلى أي اسم من
الأسماء لا لياء المتكلم ، ومثال ذلك قولك : جاء أخو أبيك ذا اعتلاء ، فأخو : مثال
للمرفوع بالواو وهو مضاف لما بعده ، وأبيك : مثال للمجرور بالياء ، وهو مضاف
لضمير المخاطب ، وذا : مثال للمنصوب بالألف ، وهو مضاف إلى " اعتلا " ، وكل واحد
من المضاف إليهن اسم غير ياء المتكلم كما ترى .