فلا تقول : " سمت " ] ، لئلا يلتبس بفعل الفاعل ، فإنه بالضم ليس إلا ، نحو
" سمت العبد "
وإن كان يائيا - نحو " باع " من البيع - وجب - عند المصنف
أيضا - ضمه أو الاشمام ، فتقول : " بعت يا عبد " ولا يجوز الكسر ،
فلا تقول : " بعت " ، لئلا يلتبس بفعل الفاعل ، فإنه بالكسر فقط ، نحو
" بعت الثوب " .
وهذا معنى قوله : " وإن بشكل خيف لبس يجتنب " أي : وإن خيف
اللبس في شكل من الاشكال السابقة - أعني الضم ، والكسر ، والاشمام
عدل عنه إلى شكل غيره لا لبس معه .
هذا ما ذكره المصنف ، والذي ذكره غيره أن الكسر في الواوي ، والضم
في اليائي ، والاشمام ، هو المختار ، ولكن لا يجب ذلك ، بل يجوز الضم
في الواوي ، والكسر في اليائي .
وقوله : " وما لباع قد يرى لنحو حب " معناه أن الذي ثبت لفاء " باع "
- من جواز الضم ، والكسر ، والاشمام - يثبت لفاء المضاعف ، نحو
" حب " ، فتقول : " حب " ، و " حب " وإن شئت أشممت .
* * *
وما لفا باع لما العين تلي * في اختار وانقاد وشبه ينجلي ( 1 )
.
هامش
( 1 ) " وما " اسم موصول مبتدأ " لفا " جار ومجرور متعلق بمحذوف صلة ما
الموصولة ، وفا مضاف و " باع " قصد لفظه : مضاف إليه " لما " اللام جارة ، وما :
اسم موصول مبني على السكون في محل جر باللام ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف
خبر المبتدأ " العين " مبتدأ ، وجملة " تلي " وفاعله المستتر فيه في محل رفع خبر المبتدأ ،
وجملة المبتدأ وخبره لا محل لها صلة " ما " المجرورة باللام " في اختار " جار ومجرور
متعلق بتلي " وانقاد ، وشبه " معطوفان على اختار " ينجلي " فعل مضارع ، وفاعله
ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى شبه ، والجملة في محل جر نعت لشبه .