أي : يثبت عند البناء للمفعول لما تليه العين من كل فعل يكون
على وزن " افتعل " أو " انفعل " وهو معتل العين ما يثبت لفاء
" باع " : من جواز الكسر ، والضم ، وذلك نحو " اختار ، وانقاد " وشبههما ،
فيجوز في التاء والقاف ثلاثة أوجه : الضم ، نحو " اختور " ، و " انقود "
والكسر ، نحو " اختير " ، و " انقيد " والاشمام ، وتحرك الهمزة بمثل
حركة التاء والقاف .
* * *
وقابل من ظرف أو من مصدر * أو حرف جر بنيابة حري ( 1 )
تقدم أن الفعل إذا بني لما لم يسم فاعله أقيم المفعول به مقام الفاعل ،
وأشار في هذا البيت إلى أنه إذا لم يوجد المفعول به أقيم الظرف أو المصدر
أو الجار والمجرور مقامه ، وشرط في كل [ واحد ] منها أن يكون قابلا للنيابة ،
أي : صالحا لها ، واحترز بذلك مما لا يصلح للنيابة ، كالظرف الذي لا يتصرف ،
والمراد به : ما لزم النصب على الظرفية ( 2 ) ، نحو " سحر " إذا أريد به سحر
.
هامش
( 1 ) " وقابل " مبتدأ ، وخبره قوله " حري " في آخر البيت " من ظرف "
جار ومجرور متعلق بقابل " أو من مصدر " معطوف على الجار والمجرور السابق
" أو حرف جر " معطوف على مصدر ومضاف إليه " بنيابة " جار ومجرور متعلق
بجر " جر " خبر المبتدأ الذي هو قابل في أول البيت كما ذكرنا من قبل .
( 2 ) الظروف على ثلاثة أنواع :
النوع الأول : ما يلزم النصب على الظرفية ، ولا يفارقها أصلا ، ولا إلى الجر
بمن ، وذلك مثل قط ، وعوض ، وإذا ، وسحر .
والنوع الثاني : ما يلزم أحد أمرين : النصب على الظرفية ، والجر بمن ، وذلك
مثل عند ، وثم ، بفتح الثاء .
وهذان النوعان يقال لكل منهما : " ظرف غير متصرف " ، والفرق بينهما
ما علمت .
والنوع الثالث : ما يخرج عن النصب على الظرفية وعن الجر بمن ، إلى التأثر
بالعوامل المختلفة : كزمن ، ووقت ، وساعة ، ويوم ، ودهر ، وحين ، وهذا هو
الظرف المتصرف .