ولا ينوب بعض هذي ، إن وجد * في اللفظ مفعول به وقد يرد ( 1 )
مذهب البصريين إلا الأخفش أنه إذا وجد بعد الفعل المبني لما لم
يسم فاعله : مفعول به ، ومصدر ، وظرف ، وجار ومجرور تعين إقامة
المفعول به مقام الفاعل ، فتقول : ضرب زيد ضربا شديدا يوم الجمعة أمام
الأمير في داره ، ولا يجوز إقامة غيره [ مقامه ] مع وجوده ، وما ورد من ذلك
شاذ أو مؤول .
ومذهب الكوفيين أنه يجوز إقامة غيره وهو موجود : تقدم ، أو تأخر ،
فتقول : " ضرب ضرب شديد زيدا ، وضرب زيدا ضرب شديد " وكذلك
في الباقي ، واستدلوا لذلك بقراءة أبي جعفر ( ليجزى قوما بما كانوا يكسبون )
وقول الشاعر :
.
هامش
( 1 ) " ولا " نافية " ينوب " فعل مضارع " بعض " فاعل ينوب ، وبعض
مضاف ، واسم الإشارة في " هذي " مضاف إليه " إن " شرطية " وجد " فعل ماض
مبني للمجهول فعل الشرط " في اللفظ " جار ومجرور متعلق بوجد " مفعول " نائب
فاعل لوجد " به " متعلق بمفعول ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه سابق الكلام ،
والتقدير : إن وجد في اللفظ مفعول به فلا ينوب بعض هذه الأشياء " وقد " حرف
تقليل " يرد " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى نيابة
بعض هذه الأشياء مناب الفاعل مع وجود المفعول به في اللفظ المستفاد من قوله " ولا
ينوب إلخ " .