( 2 ) وإخلاص الضم ، نحو " قول ، وبوع " ومنه قوله :
155 - ليت ، وهل ينفع شيئا ليت ؟
ليت شبابا بوع فاشتريت
وهي لغة بني دبير وبني فقعس [ وهما من فصحاء بني أسد ] .
هامش
155 - ينسب هذا البيت لرؤبة بن العجاج ، وقد راجعت ديوان أراجيزه فوجدت
في زياداته أبياتا منها هذا البيت ، وهي قوله :
يا قوم قد حوقلت أو دنوت * وبعض حيقال الرجال الموت
مالي إذا أجذبها صأيت * أكبر قد عالني أو بيت
ليت ، وهل ينفع شيئا ليت * ؟ ليت شبابا . . . .
وقد روى أبو علي القالي في أماليه ( 1 - 20 طبع الدار ) البيتين السابقين على
بيت الشاهد ، ولم ينسبهما ، وقال أبو عبيد البكري في التنبيه ( 97 ) : " هذا راجز
يصف جذبه للدلو " اه ، ولم يعينه أيضا .
اللغة : " حوقلت " ضعفت وأصابني الكبر " دنوت " قربت " حيقال " هو
مصدر حوقل " أجذبها " أراد أنزع الدلو من البئر " صأيت " صحت ، مأخوذ من قولهم :
صأى الفرخ ، إذا صاح صياحا ضعيفا ، وأراد بذلك أنينه من ثقل الدلو عليه " قد عالني "
غلبني وقهرني وأعجزني ، وفي رواية أبي علي القالي * أكبر غيرني . * " أم بيت "
يريد أم زوجة ، وذلك لان العزب أقوى وأشد " ينفع شيئا ليت " قد قصد لفظ ليت
هذه قصيرها اسما وأعربها وجعلها فاعلا ، ومثل هذا في " ليت " - قول الشاعر :
ليت شعري ، وأين مني ليت ؟ * إن ليتا وإن لوا عناء
ومثله قول عمر بن أبي ربيعة المخزومي :
ليت شعري ، وهل يردن ليت ؟ * هل لهذا عند الرباب جزاء ؟
وقول الآخر :
ليت شعري مسافر بن أبي عمرو * ، وليت يقولها المحزون
ونظيره في " لو " إذ قصد لفظها وجعلت اسما قول الآخر :
ألام على لو ، ولو كنت عالما * بأذناب لو لم تفتني أوائله
الاعراب : " ليت " حرف تمن ونصب " وهل " حرف استفهام المقصود منه النفي
" ينفع " فعل مضارع " شيئا " مفعول به لينفع " ليت " قصد لفظه : فاعل ينفع ،
والجملة لا محل لها معترضة " ليت " حرف تمن مؤكد للأول " شبابا " اسم ليت
الأول " بوع " فعل ماض مبني للمجهول ، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره
هو يعود على شباب ، والجملة في محل رفع خبر ليت الأول " فاشتريت " فعل وفاعل ،
وجملتهما معطوفة بالفاء على جملة بوع .
الشاهد فيه : قوله " بوع " فإنه فعل ثلاثي معتل العين ، فلما بناه للمجهول أخلص
ضم فائه ، وإخلاص ضم الفاء لغة جماعة من العرب منهم من حكى الشارح ، ومنهم
بعض بني تميم ، ومنهم ضبة ، وحكيت عن هذيل .