و " حدث " كقولك " حدثت زيدا بكرا مقيما " ومنه قوله :
139 - أو منعتم ما تسألون ، فمن
حدثتموه له علينا الولاء ؟
.
هامش
139 - البيت للحارث بن حلزة اليشكري ، من معلقته المشهورة التي مطلعها :
آذنتنا ببينها أسماء * رب ثاو يمل منه الثواء
اللغة : " منعتم ما تسألون " معناه : إن منعتم عنا ما نسألكم أن تعطوه من
النصفة والإخاء والمساواة فلأي شئ كان ذلك منكم مع ما تعلمون من عزنا ومنعتنا ؟
" فمن حدثتموه له علينا الولاء " يقول : من الذي بلغكم عنه أنه قد صارت له علينا
الغلبة في سالف الدهر ، وأنتم تمنون أنفسكم بأن تكونوا مثله ؟ والاستفهام بمعنى
النفي ، يريد لم يكن لأحد سلطان في الزمن الغابر علينا ، ويروى " له علينا العلاء "
بالعين المهملة ، من العلو ، وهو الرفعة ، ويروى " الغلاء " بالغين المعجمة ،
وهو الارتفاع أيضا .
الاعراب : " منعتم " فعل وفاعل " ما " اسم موصول : مفعول به لمنع " تسألون "
جملة من فعل ونائب فاعل لا محل لها صلة الموصول " فمن " اسم استفهام مبتدأ
" حدثتموه " حدث : فعل ماض مبني للمجهول ، وتاء المخاطبين نائب فاعل ، وهاء
الغائب مفعول ثان ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " له ، علينا " يتعلقان بمحذوف خبر
مقدم " الولاء " مبتدأ مؤخر ، والجملة من هذا المبتدأ والخبر في محل نصب مفعول
ثالث لحدث .
الشاهد فيه : قوله " حدثتموه . له علينا الولاء " حيث أعمل " حدث " في
ثلاثة مفاعيل : أحدها نائب الفاعل ، وهو ضمير المخاطبين ، والثاني هاء الغائب ،
والثالث جملة " له علينا الولاء " كما أوضحناه في الاعراب .