و " أخبر " كقولك : " أخبرت زيدا أخاك منطلقا " ومنه قوله :
138 - وما عليك - إذا أخبرتني دنفا
وغاب بعلك يوما - أن تعوديني ؟ !
. .
هامش
138 - هذا البيت لرجل من بني كلاب ، وهو من مختار أبي تمام في ديوان
الحماسة ، ولكن رواية الحماسة هكذا :
وما عليك إذا خبرتني دنفا * رهن المنية يوما أن تعودينا
أو تجعلي نطفة في القعب * باردة وتغمسي فاك فيها ثم تسقينا
وانظر شرح التبريزي على الحماسة 3 - 353 بتحقيقنا .
اللغة : " دنفا " بزنة كتف هو الذي لازمه مرض العشق ، وهو وصف من
الدنف بفتح الدال والنون جميعا وهو المرض الملازم الذي ينهك القوى " وغاب
بعلك " بعل المرأة : زوجها ، وقد رأيت أن رواية الحماسة في مكان هذه العبارة
" رهن المنية " والمنية : الموت ، وفلان رهن كذا : أي مقيد به ، يريد أنه في حال
من المرض الشديد تجعله في سياق الموت ، وقوله " أن تعوديني " العيادة : زيارة
المريض خاصة ، ولا تقال في زيارة غيره .
الاعراب : " وما " اسم استفهام مبتدأ " عليك " جار ومجرور متعلق بمحذوف
خبر المبتدأ " إذا " ظرف تضمن معنى الشرط " أخبرتني " أخبر : فعل ماض مبني
للمجهول ، والتاء نائب فاعل ، وهو المفعول الأول ، والنون للوقاية ، وياء المتكلم
مفعول ثان لا خبر " دنفا " مفعول ثالث ، والجملة من الفعل وفاعله ومفعولاته
الثلاث في محل جر بإضافة إذا إليها " وغاب بعلك " الواو واو الحال ، وما بعده جملة
من فعل وفاعل في محل نصب حال ، وهي - عند أبي العباس المبرد - على تقدير " قد "
أي : وقد غاب بعلك ، ويجوز أن تكون الواو للعطف ، والجملة في محل جر بالعطف
على جملة " أخبرتني دنفا " المجرورة محلا بإضافة إذا إليها " أن تعوديني " في تأويل
مصدر مجرور بفي محذوفة ، والتقدير : في عيادتي ، وحذف حرف الجر ههنا قياس ،
والجار والمجرور متعلق بخبر .
الشاهد فيه : قوله " أخبرتني دنفا " حيث أعمل " أخبر " في ثلاثة مفاعيل :
أحدها نائب الفاعل وهو تاء المخاطبة ، والثاني ياء المتكلم ، والثالث قوله " دنفا " .