والثاني : الرفع ، نحو " لا رجل ولا امرأة ، ولا غلام رجل ولا امرأة ( 1 ) " .
ولا يجوز النصب للثاني ، لأنه إنما جاز بها تقدم للعطف على [ محل ] اسم " لا "
و " لا " هنا ليست بناصبة ، فيسقط النصب ، ولهذا قال المصنف : " وإن
رفعت أولا لا تنصبا " .
* * *
ومفردا نعتا لمبني يلي * فافتح ، أو انصبن ، أو ارفع ، تعدل ( 2 )
.
هامش
( 1 ) من شواهد هذا الوجه قول الله تعالى : ( لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة )
يرفع الثلاثة في قراءة غير أبي عمرو وابن كثير ، وقول عبيد بن حصين الراعي :
وما هجرتك حتى قلت معلنة : * لا ناقة لي في هذا ولا جمل
وقد نسج عليه أبو الطيب المتنبي في قوله :
بم التعلل لا أهل ولا وطن * ولا نديم ولا كأس ولا سكن ؟
( 2 ) " ومفردا نعتا " يجوز أن يكون مفردا مفعولا مقدما تنازعه العوامل الثلاثة
الآتية ويكون نعتا بدلا منه ، ويجوز أن يكون مفردا حالا من نعتا ، وجاز مجئ الحال
من النكرة لتقدمه عليها ولتخصصه بالمتعلق أو بالوصف ، ويكون نعتا مفعولا تنازعه
العوامل الثلاثة " لمبني " جار ومجرور متعلق بقوله نعتا ، أو بمحذوف صفة له " يلي "
فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى نعت ، والجملة في محل
نصب صفة لقوله نعتا " فافتح " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ،
" أو " عاطفة " انصبن " فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة ،
وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، ونون التوكيد حرف لا محل له من
الاعراب " أو " حرف عطف " ارفع " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا
تقديره أنت " تعدل " فعل مضارع مجزوم في جواب الامر ، وعلامة جزمه السكون ،
وحرك بالكسر لأجل الروي .