وما لا يتصرف منها - وهو دام ، وليس ( 1 ) - وما كان النفي أو شبهه
شرطا فيه - وهو زال وأخواتها - لا يستعمل منه أمر ولا مصدر .
* * *
وفي جميعها توسط الخبر
أجز ، وكل سبقه دام حظر ( 2 ) .
هامش
( 1 ) رجح العلامة ( الصبان ) ؟ أن الناقصة لها مصدر ، ودليله على ذلك شيئان : الأول
أنها تستعمل البتة صلة لما المصدرية الظرفية ، ووجه الاستدلال بهذا الوجه أن ما المصدرية
مع صلتها تستوجب التقدير بمصدر ، فاستعمالهم هذا الفعل بعد ما يشير إلى أنهم يعتقدون
أن لها مصدرا ، والثاني أن العلماء جروا على تقدير ما دام في نحو قوله تعالى : ( ما دمت
حيا ) بقولهم : مدة دوامي حيا ، ولو أننا التزمنا أن هذا مصدر لدام التامة ، أو أن
العلماء اخترعوا في هذا التقدير مصدرا لم يرد عن العرب ، لكنا بذلك جائرين مسيئين
بمن قام على العربية وحفظها الظن كل الإساءة ، فلزم أن يكون هذا المصدر مصدر الناقصة
فتتم الدعوى .
( 2 ) " وفي جميعها " الجار والمجرور متعلق بتوسط ، وجميع مضاف ، وها مضاف
إليه " توسط " مفعول به لأجز مقدم عليه ، وتوسط مضاف ، و " الخبر " مضاف
إليه " أجز " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " كل " مبتدأ
" سبقه " سبق : مفعول به مقدم على عامله وهو حظر ، وسبق مضاف وضمير الغائب
العائد إلى الخبر مضاف إليه من إضافة المصدر إلى فاعله " دام " قصد لفظه مفعول به
لسبق " حظر " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى كل ،
والجملة في محل رفع خبر المبتدأ وهو كل .