ومعنى ظل : اتصاف المخبر عنه بالخبر نهارا ، ومعنى بات : اتصافه به ليلا ،
وأضحى : اتصافه به في الضحى ، وأصبح : اتصافه به في الصباح ، وأمسى : اتصافه
به في المساء ، ومعنى صار : التحول من صفة إلى [ صفة ] أخرى ، ومعنى ليس :
النفي ، وهي عند الاطلاق لنفي الحال ، نحو : " ليس زيد قائما " أي : الآن
وعند التقييد بزمن على حسبه ، نحو : " ليس زيد قائما غدا " ومعنى ما زال
وأخواتها ، ملازمة الخبر المخبر عنه على حسب ما يقتضيه الحال نحو : " ما زال
زيد ضاحكا ، وما زال عمرو أزرق العينين " ومعنى دام : بقي واستمر .
* * *
وغير ماض مثله قد عملا * إن كان غير الماض منه استعملا ( 1 )
هذه الأفعال على قسمين ( 2 ) : أحدهما ما يتصرف ، وهو ما عدا ليس ودام .
.
هامش
( 1 ) " وغير " مبتدأ ، وغير مضاف ، و " ماض " مضاف إليه " مثله " مثل :
حال مقدم على صاحبها ، وصاحبها هو فاعل " عمل " الآتي ، ومثل مضاف والضمير
مضاف إليه ، ومثل من الألفاظ المتوغلة في الابهام فلا تفيدها الإضافة تعريفا ، فلهذا
وقعت حالا " قد " حرف تحقيق " عملا " عمل : فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه
جوازا تقديره هو يعود إلى غير الماضي ، والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " إن " شرطية
" كان " فعل ماض ناقص ، فعل الشرط " غير " اسم كان ، وغير مضاف ، و " الماضي "
مضاف إليه " منه " جار ومجرور متعلق باستعمل " استعملا " فعل ماض مبني للمجهول ،
ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى غير الماضي ، والجملة في محل
نصب خبر كان ، وجواب الشرط محذوف يدل عليه الكلام ، والتقدير : إن كان غير
الماضي مستعملا فإنه يعمل مشابها الماضي .
( 2 ) هي على قسمين إجمالا ، ولكنها على ثلاثة أقسام تفصيلا ( الأول ) ما لا يتصرف
أصلا فلم يأت منه إلا الماضي ، وهو فعلان : ليس ، ودام ، فإن قلت : فإنه قد سمع : يدوم ،
ودم ، ودائم ، ودوام ، قلت : هذه تصرفات دام التامة التي ترفع فاعلا فقط ، والكلام
إنما هو في دام الناقصة التي ترفع الاسم وتنصب الخبر ( الثاني ) ما يتصرف تصرفا ناقصا ، بأن
يكون المستعمل منه الماضي والمضارع واسم الفاعل ، وهو أربعة أفعال : زال ، وفتئ ،
وبرح ، وانفك ( الثالث ) ما يتصرف تصرفا تاما بأن تجئ منه أنواع الفعل الثلاثة :
الماضي ، والمضارع ، والامر ، ويجئ منه المصدر واسم الفاعل ، وهو الباقي ، وقد اختلف
النحاة في مجئ اسم المفعول من القسم الثالث ، فمنعه قوم منهم أبو علي الفارسي ، فقد
سأله تلميذه ابن جنى عن قول سيبويه " مكون فيه " فقال : ما كل داء يعالجه الطبيب ! .
وأجازه غير أبي علي ، فاحفظ ذلك .