المعرف بأداة التعريف
أل حرف تعريف ، أو اللام فقط ،
فنمط عرفت قل فيه : " النمط " ( 1 )
اختلف النحويون في حرف التعريف في " الرجل " ونحوه ، فقال الخليل
المعرف هو " أل " ، وقال سيبويه : هو اللام وحدها ، فالهمزة عند الخليل همزة
قطع ، وعند سيبويه همزة وصل اجتلبت للنطق بالساكن ( 2 ) .
.
هامش
( 1 ) " أل " مبتدأ " حرف " خبر المبتدأ ، وحرف مضاف و " تعريف " مضاف
إليه " أو " عاطفة " اللام " مبتدأ ، وخبره محذوف يدل عليه ما قبله ، والتقدير : أو
اللام حرف تعريف " فقط " الفاء حرف زائد ( لتزيين ) ؟ اللفظ ، وقط : اسم بمعنى حسب
- أي كاف - حال من " اللام " وتقدير الكلام : أو اللام حال كونه كافيك ، أو
الفاء داخلة في جواب شرط محذوف و " قط " على هذا إما اسم فعل أمر بمعنى انته ،
وتقدير الكلام " إذا عرفت ذلك فانته " وإما اسم بمعنى كاف خبر لمبتدأ محذوف ، أي
إذا عرفت ذلك فهو كافيك ، وقوله " نمط " مبتدأ " عرفت " فعل وفاعل ، والجملة
في محل رفع نعت لنمط " قل " فعل أمر ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ،
والجملة في محل رفع خبر المبتدأ " فيه " جار ومجرور متعلق بقل " النمط " مفعول به
لقل ، لأنه مقصود لفظه ، وقيل : إن " عرفت " فعل شرط حذفت أداته ، وجملة
" قل " جواب الشرط حذفت منه الفاء ، والتقدير : نمط إن عرفته فقل فيه النمط ،
أي إن أردت تعريفه ، وجملة الشرط وجوابه على هذا خبر المبتدأ ، وهو تكلف
لا داعي له .
( 2 ) ذهب الخليل إلى أن أداة التعريف هي " أل " برمتها ، وأن الهمزة همزة
أصلية ، وأنها همزة قطع ، بدليل أنها مفتوحة ، إذ لو كانت همزة وصل لكسرت ، لان
الأصل في همزة الوصل الكسر ، ولا تفتح أو تضم إلا لعارض ، وليس هنا عارض
يقتضي ضمها أو فتحها ، وبقي عليه أن يجيب عما دعا إلى جعلها في الاستعمال همزة وصل ،
والجواب عنده أنها إنما صارت همزة وصل في الاستعمال ، لقصد التخفيف الذي اقتضاه
كثرة استعمال هذا اللفظ . وذهب سيبويه رحمه الله إلى أن أداة التعريف هي اللام
وحدها ، وأن الهمزة زائدة ، وأنها همزة وصل أتى بها توصلا إلى النطق بالساكن ، فإن
قيل : فلماذا أتى بالهمزة ليتوصل بها إلى النطق بالساكن ولم تتحرك اللام ؟ أجيب عن
ذلك بأنها لو حركت لكانت إما أن تحرك بالكسر فتلتبس بلام الجر ، أو بالفتح
فتلتبس بلام الابتداء ، أو بالضم فتكون مما لا نظير له في العربية ، فلأجل ذلك عدل
عن تحريك اللام ، وأبقيت على أصل وضعها ، وجئ بهمزة الوصل قبلها .