فذهب قوم إلى أنها لتعريف الحضور كما في قولك : " مررت بهذا الرجل " ،
لان قولك : " الآن " بمعنى هذا الوقت ، وعلى هذا لا تكون زائدة ، وذهب
قوم - منهم المصنف - إلى أنها زائدة ، وهو مبني لتضمنه معنى الحرف ، وهو
لام الحضور .
ومثل - أيضا - ب " الذين " ، و " اللات " والمراد بهما ما دخل عليه
" أل " من الموصولات ، وهو مبني على أن تعريف الموصول بالصلة ، فتكون
الألف واللام زائدة ، وهو مذهب قوم ، واختاره المصنف ، وذهب قوم إلى أن
تعريف الموصول ب " أل " إن كانت فيه نحو : " الذي " فإن لم تكن فيه
فبنيتها نحو : " من ، وما " إلا " أيا " فإنها تتعرف بالإضافة ، فعلى هذا المذهب
لا تكون الألف واللام زائدة ، وأما حذفها في قراءة من قرأ : ( صراط الذين
أنعمت عليهم ) فلا يدل على أنها زائدة ، إذ يحتمل أن تكون حذفت شذوذا
وإن كانت معرفة ، كما حذفت من قولهم : " سلام عليكم " من غير تنوين
يريدون " السلام عليكم " .
وأما الزائدة غير اللازمة فهي الداخلة اضطرارا على العلم ، كقولهم في
" بنات أوبر " علم لضرب من الكمأة " بنات الأوبر " ومنه قوله :
شرح ابن عقيل — صفحة 180
مساهمون: ابن عقيل الهمداني
ص١٨٠