الألف واللام لا توصل إلا بالصفة الصريحة ، قال المصنف في بعض كتبه :
وأعني بالصفة الصريحة اسم الفاعل نحو : " الضارب " واسم المفعول نحو :
" المضروب " والصفة المشبهة نحو : " الحسن الوجه " فخرج نحو : " القرشي ،
والأفضل " وفي كون الألف واللام الداخلتين على الصفة المشبهة موصولة خلاف ،
وقد اضطرب اختيار الشيخ أبي الحسن بن عصفور في هذه المسألة ، فمرة قال : إنها
موصولة ، ومرة منع ذلك ( 1 ) .
وقد شذ وصل الألف واللام بالفعل المضارع ، وإليه أشار بقوله : " وكونها
بمعرب الأفعال قل " ومنه قوله :
.
هامش
( 1 ) للعلماء خلاف طويل في جواز وصل أل بالصفة المشبهة ، فجمهورهم على أن
الصفة المشبهة لا تكون صلة لآل ، فأل الداخلة على الصفة المشبهة عند هؤلاء معرفة لا
موصولة ، والسر في ذلك أن الأصل في الصلات للأفعال ، والصفة المشبهة بعيدة الشبه
بالفعل من حيث المعنى ، وذلك لان الفعل يدل على الحدوث ، والصفة المشبهة لا تدل
عليه ، وإنما تدل على اللزوم ، ويؤيد هذا أنهم اشترطوا في اسم الفاعل واسم المفعول
وأمثلة المبالغة التي تقع صلة لآل أن يكون كل واحد منها دالا على الحدوث ، ولو دل
أحدها على اللزوم لم يصح أن يكون صلة لآل ، بل تكون أل الداخلة عليه معرفة ،
وذلك كالمؤمن والفاسق والكافر والمنافق ، وذهب قوم إلى أنه يجوز أن تكون الصفة
المشبهة صلة لآل ، لأنها أشبهت الفعل من حيث العمل - وإن خالفته في المعنى - ، أفلست ترى
أنها ترفع الضمير المستتر ، والضمير البارز ، والاسم الظاهر ، كما يرفعها الفعل جميعا ؟ وأجمعوا
على أن أفعل التفضيل لا يكون صلة لآل ، لأنه لم يشبه الفعل لا من حيث المعنى ولا من حيث
العمل ، أما عدم مشابهته الفعل من حيث المعنى فلأنه يدل على الاشتراك مع الزيادة والفعل
يدل على الحدوث ، وأما عدم شبهه بالفعل من حيث العمل فلان الفعل يرفع الضمير
المستتر والبارز ، ويرفع الاسم الظاهر ، أما أفعل التفضيل فلا يرفع باطراد إلا الضمير
المستتر ، ويرفع الاسم الظاهر في مسألة واحدة هي المعروفة بمسألة الكحل .