ومنها : ما ركب تركيب إضافة : كعبد شمس ، وأبي قحافة ، وهو معرب ،
فتقول : جاءني عبد شمس وأبو قحافة ، ورأيت عبد شمس وأبا قحافة ،
ومررت بعبد شمس وأبي قحافة .
ونبه بالمثالين على أن الجزء الأول ، يكون معربا بالحركات ، ك " عبد " ،
وبالحروف ، ك " أبي " ، وأن الجزء الثاني ، يكون منصرفا ، ك " شمس " ،
وغير منصرف ، ك " قحافة " .
* * *
ووضعوا لبعض الأجناس علم * كعلم الاشخاص لفظا ، وهو عم ( 1 )
من ذاك : أم عريط للعقرب ، * وهكذا ثعالة للثعلب ( 2 )
.
هامش
( 1 ) " ووضعوا " الواو عاطفة ، ووضع : فعل ماض ، والواو ضمير الجماعة فاعل
مبني على السكون في محل رفع " لبعض " جار ومجرور متعلق بوضعوا ، وبعض مضاف ،
و " الأجناس " مضاف إليه " علم " مفعول به لوضعوا ، وأصله منصوب منون فوقف
عليه بالسكون على لغة ربيعة " كعلم " جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لعلم ، وليس
حالا منه لأنه نكرة وصاحب الحال إنما يكون معرفة ، وعلم مضاف ، و " الاشخاص "
مضاف إليه " لفظا " تمييز لمعنى الكاف ، أي : مثله من جهة اللفظ " وهو " ضمير
منفصل مبتدأ " عم " يجوز أن يكون فعلا ماضيا ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره
هو يعود إلى الضمير العائد إلى علم الجنس ، وعلى هذا تكون الجملة من الفعل والفاعل
في محل رفع خبر المبتدأ ، ويجوز أن يكون عم أفعل تفضيل وأصله أعم فسقطت همزته
لكثرة الاستعمال كما سقطت من خير وشر ، ويكون أفعل التفضيل على غير بابه ، وهو
خبر عن الضمير الواقع مبتدأ .
( 2 ) " من " حرف جر " ذاك " ذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بمن ،
والكاف حرف خطاب ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم " أم " مبتدأ
مؤخر ، وأم مضاف و " عريط " مضاف إليه " للعقرب " جار ومجرور متعلق بمحذوف
حال من الضمير المستكن في الخبر ، والتقدير : أم عريط كائن من ذاك حال كونه علما
للعقرب " وهكذا " الواو عاطفة ، وها : حرف تنبيه ، والكاف حرف جر ، وذا : اسم إشارة مبني على السكون في محل جر بالكاف ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف خبر
مقدم " ثعالة " مبتدأ مؤخر " للثعلب " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من ضمير
الخبر كما تقدم فيما قبله .