ينقسم العلم إلى : مرتجل ، وإلى منقول ، فالمرتجل هو : ما لم يسبق له استعمال
قبل العلمية في غيرها ، كسعاد ، وأدد ، والمنقول : ما سبق له استعمال في غير
العلمية ، والنقل إما من صفة كحارث ، أو من مصدر كفضل ، أو من اسم
جنس كأسد ، وهذه تكون معربة ، أو من جملة : كقام زيد ، وزيد قائم ( 1 ) ،
وحكمها أنها تحكى ، فتقول : جاءني زيد قائم ، ورأيت زيد قائم ،
ومررت بزيد قائم ، وهذه من الاعلام المركبة .
ومنها أيضا : ما ركب تركيب مزج ، كبعلبك ، ومعدي كرب ، وسيبويه .
وذكر المصنف أن المركب تركيب مزج : إن ختم بغير " ويه " أعرب ،
ومفهومه أنه إن ختم ب " ويه " لا يعرب ، بل يبنى ، وهو كما ذكره ، فتقول :
جاءني بعلبك ، ورأيت بعلبك ، ومررت ببعلبك ، فتعربه إعراب
ما لا ينصرف ، ويجوز فيه أيضا البناء على الفتح ، فتقول : جاءني بعلبك ،
ورأيت بعلبك ، ومررت ببعلبك ، ويجوز [ أيضا ] أن يعرب أيضا إعراب
المتضايفين ، فتقول : جاءني حضر موت ، ورأيت حضر موت ، ومررت
بحضر موت .
وتقول [ فيما ختم بويه ] : جاءني سيبويه ، ورأيت سيبويه ، ومررت
بسيبويه ، فتبنيه على الكسر ، وأجاز بعضهم إعرابه إعراب ما لا ينصرف ،
نحو جاءني سيبويه ، ورأيت سيبويه ، ومررت بسيبويه .
.
هامش
( 1 ) الذي سمع عن العرب هو النقل من الجمل الفعلية ، فقد سموا " تأبط شرا "
وسموا " شاب قرناها " ومنه قول الشاعر وهو من شواهد سيبويه :
كذبتم وبيت الله لا تنكحونها * بني شاب قرناها تصر وتحلب
وسموا " ذرى حبا " ويشكر ، ويزيد ، وتغلب ، فأما الجملة الاسمية فلم يسموا بها ،
وإنما قاسها النحاة على الجملة الفعلية .