تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
ينقسم العلم إلى : مرتجل ، وإلى منقول ، فالمرتجل هو : ما لم يسبق له استعمال قبل العلمية في غيرها ، كسعاد ، وأدد ، والمنقول : ما سبق له استعمال في غير العلمية ، والنقل إما من صفة كحارث ، أو من مصدر كفضل ، أو من اسم جنس كأسد ، وهذه تكون معربة ، أو من جملة : كقام زيد ، وزيد قائم ( 1 ) ، وحكمها أنها تحكى ، فتقول : جاءني زيد قائم ، ورأيت زيد قائم ، ومررت بزيد قائم ، وهذه من الاعلام المركبة . ومنها أيضا : ما ركب تركيب مزج ، كبعلبك ، ومعدي كرب ، وسيبويه . وذكر المصنف أن المركب تركيب مزج : إن ختم بغير " ويه " أعرب ، ومفهومه أنه إن ختم ب‍ " ويه " لا يعرب ، بل يبنى ، وهو كما ذكره ، فتقول : جاءني بعلبك ، ورأيت بعلبك ، ومررت ببعلبك ، فتعربه إعراب ما لا ينصرف ، ويجوز فيه أيضا البناء على الفتح ، فتقول : جاءني بعلبك ، ورأيت بعلبك ، ومررت ببعلبك ، ويجوز [ أيضا ] أن يعرب أيضا إعراب المتضايفين ، فتقول : جاءني حضر موت ، ورأيت حضر موت ، ومررت بحضر موت . وتقول [ فيما ختم بويه ] : جاءني سيبويه ، ورأيت سيبويه ، ومررت بسيبويه ، فتبنيه على الكسر ، وأجاز بعضهم إعرابه إعراب ما لا ينصرف ، نحو جاءني سيبويه ، ورأيت سيبويه ، ومررت بسيبويه . .
هامش
( 1 ) الذي سمع عن العرب هو النقل من الجمل الفعلية ، فقد سموا " تأبط شرا " وسموا " شاب قرناها " ومنه قول الشاعر وهو من شواهد سيبويه : كذبتم وبيت الله لا تنكحونها * بني شاب قرناها تصر وتحلب وسموا " ذرى حبا " ويشكر ، ويزيد ، وتغلب ، فأما الجملة الاسمية فلم يسموا بها ، وإنما قاسها النحاة على الجملة الفعلية .