العابدين ، وبين أن تقدم اللقب على الكنية ، فتقول : زين العابدين أبو عبد الله ،
ويوجد في بعض النسخ بدل قوله : * " وأخرن ذا إن سواه صحبا " * : * " وذا
اجعل آخرا إذا اسما صحبا " * وهو أحسن منه ، لسلامته مما ورد على هذا ، فإنه
نص في أنه إنما يجب تأخير اللقب إذا صحب الاسم ، ومفهومه أنه لا يجب ذلك
مع الكنية ، وهو كذلك ، كما تقدم ، ولو قال : " وأخرن ذا إن سواها صحبا "
لما ورد عليه شئ ، إذ يصير التقدير : وأخر اللقب إذا صحب سوى الكنية ،
وهو الاسم ، فكأنه قال : وأخر اللقب إذا صحب الاسم .
* * *
وإن يكونا مفردين فأضف * حتما ، وإلا أتبع الذي ردف ( 1 )
إذا اجتمع الاسم واللقب : فإما أن يكونا مفردين ، أو مركبين ، أو الاسم
مركبا واللقب مفردا ، أو الاسم مفردا واللقب مركبا .
.
هامش
( 1 ) " إن " حرف شرط " يكونا " فعل مضارع متصرف من كان الناقصة فعل
الشرط مجزوم بأن ، وعلامة جزمه حذف النون ، والألف اسمها مبني على السكون في
محل رفع " مفردين " خبر يكون منصوب بالياء المفتوح ما قبلها المكسور ما بعدها لأنه
مثنى " فأضف " الفاء واقعة في جواب الشرط ، وأضف : فعل أمر مبني على السكون ،
وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والجملة في محل جزم جواب الشرط " حتما "
مفعول مطلق " وإلا " الواو عاطفة ، إلا : هو عبارة عن حرفين أحدهما إن ، والآخر
لا ، فأدغمت النون في اللام ، وإن حرف شرط ، ولا : نافية ، وفعل الشرط محذوف
يدل عليه الكلام السابق : أي وإن لم يكونا مفردين " أتبع " فعل أمر مبني على
السكون ، وحرك بالكسر للتخلص من التقاء الساكنين ، وفاعله ضمير مستتر فيه
وجوبا تقديره أنت ، والجملة في محل جزم جواب الشرط ، وحذف الفاء منها للضرورة ،
لان جملة جواب الشرط إذا كانت طلبية وجب اقترانها بالفاء فكان عليه أن يقول :
وإلا فأتبع " الذي " اسم موصول مفعول به لاتبع ، مبني على السكون في محل نصب
" ردف " فعل ماض ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى الذي ، وجملة
ردف وفاعله المستتر فيه لا محل لها من الاعراب صلة الموصول وهو " الذي " .