وظاهر كلام المصنف أنه يجب تأخير اللقب إذا صحب سواه ، ويدخل تحت
قوله " سواه " الاسم والكنية ، وهو إنما يجب تأخيره مع الاسم ، فأما مع الكنية
فأنت بالخيار ( 1 ) بين أن تقدم الكنية على اللقب ، فتقول : أبو عبد الله زين
هامش
( 1 ) هذا الذي ذكره الشارح هو ما ذكره كبار النحويين من جواز تقديم الكنية
على اللقب أو تأخيرها عنه ، والذي نريد أن ننبه عليه أن الشارح وغيره - كصاحب
التوضيح ابن هشام الأنصاري - ذكروا أن قول ابن مالك * وأخرن ذا إن سواه
صحبا * موهم لخلاف المراد ، معتمدين في ذلك على مذهب جمهرة النحاة ، لكن قال
السيوطي في همعه : إن كان ( أي اللقب ) مع الكنية فالذي ذكروه جواز تقدمه عليها ،
وتقدمها عليه ، ومقتضى تعليل ابن مالك امتناع تقديمه عليها ، وهو المختار ، وهذا يفيد
أن الذي يوهمه كلام المصنف مقصود له ، وأن مذهبه وجوب تأخير اللقب على ما عداه ،
سواء أكان اسما أم كنية ، وكنت قد كتبت على هامش نسختي تصحيحا لبيت المصنف
هذا نصه : " وأخرن هذا إن اسما صحبا " ثم ظهر لي أن لا يجوز تصحيح العبارة
بشئ مما ذكرناه وذكره الشارح أو غيره ، وعبارة ابن هشام في أوضح المسالك تفيد
أن هذه العبارة التي اعترضها الشارح قد وردت على وجه صحيح في نظر الجمهور ، قال
ابن هشام : " وفي نسخة من الخلاصة ما يقتضي أن اللقب يجب تأخيره عن الكنية كأبي
عبد الله أنف الناقة ، وليس كذلك " اه . ومعنى ذلك أنه قد وردت في النسخة المعتمدة
عنده على الوجه الصحيح في نظر الجمهور ، وقد ذكر الشارح هنا نص هذه النسخة .