تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وظاهر كلام المصنف أنه يجب تأخير اللقب إذا صحب سواه ، ويدخل تحت قوله " سواه " الاسم والكنية ، وهو إنما يجب تأخيره مع الاسم ، فأما مع الكنية فأنت بالخيار ( 1 ) بين أن تقدم الكنية على اللقب ، فتقول : أبو عبد الله زين
هامش
( 1 ) هذا الذي ذكره الشارح هو ما ذكره كبار النحويين من جواز تقديم الكنية على اللقب أو تأخيرها عنه ، والذي نريد أن ننبه عليه أن الشارح وغيره - كصاحب التوضيح ابن هشام الأنصاري - ذكروا أن قول ابن مالك * وأخرن ذا إن سواه صحبا * موهم لخلاف المراد ، معتمدين في ذلك على مذهب جمهرة النحاة ، لكن قال السيوطي في همعه : إن كان ( أي اللقب ) مع الكنية فالذي ذكروه جواز تقدمه عليها ، وتقدمها عليه ، ومقتضى تعليل ابن مالك امتناع تقديمه عليها ، وهو المختار ، وهذا يفيد أن الذي يوهمه كلام المصنف مقصود له ، وأن مذهبه وجوب تأخير اللقب على ما عداه ، سواء أكان اسما أم كنية ، وكنت قد كتبت على هامش نسختي تصحيحا لبيت المصنف هذا نصه : " وأخرن هذا إن اسما صحبا " ثم ظهر لي أن لا يجوز تصحيح العبارة بشئ مما ذكرناه وذكره الشارح أو غيره ، وعبارة ابن هشام في أوضح المسالك تفيد أن هذه العبارة التي اعترضها الشارح قد وردت على وجه صحيح في نظر الجمهور ، قال ابن هشام : " وفي نسخة من الخلاصة ما يقتضي أن اللقب يجب تأخيره عن الكنية كأبي عبد الله أنف الناقة ، وليس كذلك " اه‍ . ومعنى ذلك أنه قد وردت في النسخة المعتمدة عنده على الوجه الصحيح في نظر الجمهور ، وقد ذكر الشارح هنا نص هذه النسخة .