العلم ( 1 )
اسم يعين المسمى مطلقا * علمه : كجعفر ، وخرنقا ( 2 )
وقرن ، وعدن ، ولاحق ، * وشذقم ، وهيلة ، وواشق ( 3 )
العلم هو : الاسم الذي يعين مسماه مطلقا ، أي بلا قيد التكلم أو الخطاب أو
الغيبة ، فالاسم : جنس يشمل النكرة والمعرفة ، و " يعين مسماه " : فصل أخرج
النكرة ، و " بلا قيد " أخرج بقية المعارف ، كالمضمر ، فإنه يعين مسماه بقيد
التكلم ك " أنا " أو الخطاب ك " أنت " أو الغيبة ك " هو " ، ثم مثل الشيخ
بأعلام الأناسي وغيرهم ، تنبيها على أن مسميات الاعلام العقلاء وغيرهم من
المألوفات ، فجعفر : اسم رجل ، وخرنق : اسم امرأة من شعراء العرب ( 4 ) ،
.
هامش
( 1 ) هو في اللغة مشترك لفظي بين معان ، منها الجبل ، قال الله تعالى : ( وله الجوار
المنشآت في البحر كالاعلام ) أي كالجبال ، وقالت الخنساء ترثي أخاها صخرا :
وإن صخرا لتأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نار
ومنها الراية التي تجعل شعارا للدولة أو الجند ، ومنها العلامة ، ولعل المعنى
الاصطلاحي مأخوذ من هذا الأخير ، وأصل الترجمة " هذا باب العلم " فحذف المبتدأ ،
ثم الخبر ، وأقام المضاف إليه مقامه ، وليس يخفى عليك إعرابه .
( 2 ) " اسم " مبتدأ " يعين " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره
هو يعود إلى اسم " المسمى " مفعول به ليعين ، والجملة من يعين وفاعله ومفعوله في محل
رفع صفة لاسم " مطلقا " حال من الضمير المستتر في يعين " علمه " علم : خبر المبتدأ ،
وعلم مضاف والضمير مضاف إليه ، ويجوز العكس ، فيكون " اسم يعين المسمى "
خبرا مقدما ، و " علمه " مبتدأ مؤخرا " كجعفر " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر
لمبتدأ محذوف ، وتقدير الكلام : وذلك كائن كقولك جعفر إلخ .
( 3 ) " وخرنقا ، وقرن ، وعدن ، ولاحق ، وشذقم ، وهيلة ، وواشق " كلهن
معطوفات على جعفر .
( 4 ) لعل الأولى - بل الأصوب - أن يقول " من شواعر العرب " .