تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن عقيل — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
العلم ( 1 ) اسم يعين المسمى مطلقا * علمه : كجعفر ، وخرنقا ( 2 ) وقرن ، وعدن ، ولاحق ، * وشذقم ، وهيلة ، وواشق ( 3 ) العلم هو : الاسم الذي يعين مسماه مطلقا ، أي بلا قيد التكلم أو الخطاب أو الغيبة ، فالاسم : جنس يشمل النكرة والمعرفة ، و " يعين مسماه " : فصل أخرج النكرة ، و " بلا قيد " أخرج بقية المعارف ، كالمضمر ، فإنه يعين مسماه بقيد التكلم ك‍ " أنا " أو الخطاب ك‍ " أنت " أو الغيبة ك‍ " هو " ، ثم مثل الشيخ بأعلام الأناسي وغيرهم ، تنبيها على أن مسميات الاعلام العقلاء وغيرهم من المألوفات ، فجعفر : اسم رجل ، وخرنق : اسم امرأة من شعراء العرب ( 4 ) ، .
هامش
( 1 ) هو في اللغة مشترك لفظي بين معان ، منها الجبل ، قال الله تعالى : ( وله الجوار المنشآت في البحر كالاعلام ) أي كالجبال ، وقالت الخنساء ترثي أخاها صخرا : وإن صخرا لتأتم الهداة به * كأنه علم في رأسه نار ومنها الراية التي تجعل شعارا للدولة أو الجند ، ومنها العلامة ، ولعل المعنى الاصطلاحي مأخوذ من هذا الأخير ، وأصل الترجمة " هذا باب العلم " فحذف المبتدأ ، ثم الخبر ، وأقام المضاف إليه مقامه ، وليس يخفى عليك إعرابه . ( 2 ) " اسم " مبتدأ " يعين " فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم " المسمى " مفعول به ليعين ، والجملة من يعين وفاعله ومفعوله في محل رفع صفة لاسم " مطلقا " حال من الضمير المستتر في يعين " علمه " علم : خبر المبتدأ ، وعلم مضاف والضمير مضاف إليه ، ويجوز العكس ، فيكون " اسم يعين المسمى " خبرا مقدما ، و " علمه " مبتدأ مؤخرا " كجعفر " جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لمبتدأ محذوف ، وتقدير الكلام : وذلك كائن كقولك جعفر إلخ . ( 3 ) " وخرنقا ، وقرن ، وعدن ، ولاحق ، وشذقم ، وهيلة ، وواشق " كلهن معطوفات على جعفر . ( 4 ) لعل الأولى - بل الأصوب - أن يقول " من شواعر العرب " .