بسم الله الرحمن الرحيم
قال محمد هو ابن مالك : أحمد ربي الله خير مالك ( 1 )
مصليا على النبي المصطفى وآله المستكملين الشرفا ( 2 )
.
هامش
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده ، وصلاته وسلامه على من لا نبي بعده .
( 1 ) " قال " فعل ماض " محمد " فاعل " هو " مبتدأ " ابن " خبره " مالك "
مضاف إليه ، وكان حق " ابن " أن يكون نعتا لمحمد ، ولكنه قطعه عنه ، وجعله خبرا
لضميره ، والأصل أن ذلك إنما يجوز إذا كان المنعوت معلوما بدون النعت حقيقة أو ادعاء ،
كما أن الأصل أنه إذا قطع النعت عن اتباعه لمنعوته في إعرابه ينظر ، فإن كان النعت
لمدح أو ذم وجب حذف العامل ، وإن كان لغير ذلك جاز حذف العامل وذكره ، والجملة
هنا وهي قوله هو ابن مالك ليست للمدح ولا للذم ، بل هي للبيان ، فيجوز ذكر العامل
وهو المبتدأ ، وإذا فلا غبار على عبارة الناظم حيث ذكر العامل وهو المبتدأ ، والجملة من
المبتدأ والخبر لا محل لها من الاعراب معترضة بين القول وقوله " أحمد " فعل مضارع ، وفاعله
ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا " ربي " رب منصوب على التعظيم ، وعلامة نصبه فتحة
مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها اشتغال آخر الكلمة بحركة المناسبة ،
ورب مضاف وياء المتكلم مضاف إليه مبني على السكون في محل جر " الله " عطف بيان
لرب ، أو بدل منه ، منصوب بالفتحة الظاهرة " خير " منصوب بعامل محذوف وجوبا
تقديره أمدح ، وقيل : حال لازمة ، وخير مضاف و " مالك " مضاف إليه ، والجملة من
أحمد وفاعله وما تعلق به من المعمولات في محل نصب مفعول به لقال ويقال لها : مقول القول .
( 2 ) " مصليا " حال مقدرة ، ومعنى كونها مقدرة أنها تحدث فيما بعد ، وذلك لأنه
لا يصلى على النبي صلوات الله عليه في وقت حمده لله ، وإنما تقع منه الصلاة بعد الانتهاء
من الحمد ، وصاحبها الضمير المستتر وجوبا في أحمد " على النبي " جار ومجرور متعلق
بالحال " المصطفى " نعت للنبي ، وهو مجرور بكسرة مقدرة على الألف منع من ظهورها
التعذر " وآله " الواو عاطفة ، آل : معطوف على النبي ، وآل مضاف ، والهاء مضاف إليه ، مبني على الكسر في محل جر " المستكملين " نعت لآل ، مجرور بالياء المكسور
ما قبلها المفتوح ما بعدها ، لأنه جمع مذكر سالم ، وفيه ضمير مستتر هو فاعله " الشرفا "
بفتح الشين : مفعول به للمستكملين ، منصوب بالفتحة الظاهرة ، والألف للاطلاق ،
أو بضم الشين نعت ثان للآل ، مجرور بكسرة مقدرة على الألف ، إذ هو مقصور من
الممدود - وأصله " الشرفاء " جمع شريف ككرماء وظرفاء وعلماء في جمع كريم
وظريف وعليم - وعلى هذا الوجه يكون مفعول قوله المستكملين محذوفا ، وكأنه قد
قال : مصليا على الرسول المصطفى وعلى آله المستكملين أنواع الفضائل الشرفاء .