وقلت مثل هذه الكلمة في حق ابن حزم ، وهي ( فينبغي أن
لا يؤخذ على الأحاديث إلا بعد الثبت من صحته وعدم
شذوذه ( الصحيحة 1 / 141 ) ولا مجال إذا للمسلم البصير في
هذا العصر إلا أن يقلدك ويسلم زيادة تفكيره لك ، لأنه إن
اجتهد بنفسه فلا محالة يقع في مخالفة السنة ولا يسلم منها
إذ لم يسلم ابن تيمية ، وابن القيم ، وابن حزم ، ومن هو
أجل من هؤلاء - وإن عمل بها حققوه في كتبهم مخالفا لنصيحتك
وقع في مخالفة السنة أيضا ، فلم يبق إلا أن يرجع إليك ، وهذا
هو المراد من قولك ( وإلا سأل المتأهلين لذلك ) لأنه لما يتأهل
ابن تيمية ، وابن القيم لذلك فمن الذي يستطيع أن يتأهل
لذلك سواك أيها الإمام الألباني !
وقد ثبت لدينا - ثبوتا قطعيا إن الذين اغتروا بكلمتك هذه
قد ضلوا ضلالا بعيدا ، وأنا ذاكر لك على سبيل التمثيل رجلا
منهم تحقق عندي أنه يفسر كلمة النبيذ بالخمر ، وهذا التفسير
بهذا الاطلاق مما يؤدي إلى ما يقرب من الكفر لأنه ثبت ثبوتا
لا مرد له أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشرب النبيذ ،
قال ابن عباس : كان النبي صلى الله عليه وسلم ينبذ له الزبيب
من الليل فيجعله في سقاء فيشربه يومه ذلك ، والغد ، وبعد
الغد ، فإذا كان من آخر الثالثة سقاه أو شربه ، فإن أصبح
منه شيئا إهراقه ، رواه النسائي ( 2 / 287 ) ومسلم ، وأبو
داود .
الألباني وشذوذه وأخطاؤه — صفحة 67
مساهمون: ارشد السلفي
ص٦٧