مال غيره بزعمه . وعلى فرض الجهل فلم يبع مال نفسه . لبنائه على أنه مال غيره .
ثم أجاب عن ذلك بما حاصله ان اللفظ الصريح كاف في حمله على القصد في
العقود الشرعية ، الا مع القرينة على خلافه ، كما في المكره والهازل . فيصح البيع في
صورة العلم بالفساد ، وهو جيد .
واما في صورة الجهل بالفساد ، فلا يدفع لما ذكره من عدم الصحة . الا ان يجيز بعد
ظهور الفساد ، على ما حققناه سابقا ، الا ان يكون الصحة اجماعية كما يظهر من القواعد .
ومنها : ما لو باع مال الغير ، ثم ظهر ان وكيله اشتراه له قبل البيع ، والكلام فيه كما
تقدم ، واما لو أوصى بعبد - اعتقه - لاحد ثم ظهر فساد العتق ، فيظهر مما نقلنا عن
القواعد سابقا كونها اجماعية . وافتى به المحقق في الشرايع بدون اشكال . واستشكل
في المسالك بما مر ، وزاد عليه ان في ما نحن فيه - وهو الوصية - كالهازل والعابث ، حيث إنه
يعتقد العتق ومع ذلك يوصى به للغير . ولا ريب انه في ظاهر الشرع اتى بما هو غير
صحيح في الظاهر . بخلاف بيع مال الغير ، فإنه في الظاهر بيع صحيح ، غاية الأمر كونه
متزلزلا بالنسبة إلى المالك . وقال : ان القول بتوقفها على تجديد اللفظ يدل على [ ان ]
امضائها متعين ، وهو في الحقيقة في قوة وصية جديدة ، ويكفى فيها كل لفظ دل عليه ،
والامضاء من جملتها ، ولا ينحصر في لفظ مخصوص ، وهو كما ذكره . والله العالم باحكامه .
169 - سؤال هل يجوز لمن باع سلعته من غيره ، ان يشترى منه ؟ وان جاز فهل
يجوز مع شرط ذلك في ضمن العقد ؟ وهل في ذلك فرق بين ما كان بيع المتاع حالا ، أو
مؤجلا - ؟ وبين كون البيع الثاني حالا ، أو موجلا - ؟ . وفى خصوص بيع النسيئة ، بين كون
البيع الثاني قبل انقضاء الأجل وبعده بجنس الثمن وغيره بزيادة أو نقصان ، أولا - ؟ - ؟ .
جواب : الظاهر أنه لا خلاف بينهم في بطلان البيع مع الشرط مطلقا . ويظهر من
الشهيد الثاني ، التردد فيه . حيث قال " مستنده غير واضح " . واما بدون الشرط ، فالظاهر
أيضا عدم الخلاف من جوازه في الحال . وانما الخلاف في النسيئة . فالمشهور فيه أيضا
الجواز ، وقيل لا يجوز بيعه بعد حلول الأجل بزيادة عن ثمنه الأول . أو نقصان عنه . مع
اتفاقهما في الجنس ، فههنا مقامات :