تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
وحجة الثاني : هو ما ذكرنا في رد حجة الأول . مضافا إلى ما بيناه سابقا من كفاية الإجازة فيما لو ملك الفضولي المبيع بعد العقد . بل هنا أولى بالصحة لتحقق الملك حال العقد . مع أنه ليس بأقل من بيع الغاصب ، وقد بينا صحته بالإجازة . وحجة الاحتمال الثالث : انه انما قصد نقل الملك عن الأب لا عنه . ولأنه وان كان منجزا في الصورة ، فهو في المعنى معلق . والتقدير " ان مات مورثى فقد بعتك " . ولأنه كالعابث عند مباشرة العقد ، لأعتقاد ان المبيع لغيره . هكذا ذكر في الايضاح . وفيه ما في الأول ، فأن ذلك هو معنى الفضولي ، وقد أثبتنا صحته موقوفا . واما الثاني ، ففيه انه خلاف المفروض ، ومناقض للأول . نعم ان فرض هكذا فله وجه إذا أبطلنا مطلق التعليق في العقود . واما الثالث ، ففيه مع ورود المنع الواضح ، انه مناقض للأولين . ومنها : ما لو باع الواهب الموهوب في الهبة الجايزة ، كالهبة الغير المعوضة للأجنبي . ففيه قولان : البطلان ، بمعنى عدم اللزوم ، لا عدم قابليته للإجازة أيضا ، وهو مختار الشرايع ، ودليله انه بيع وقع في ملك الغير . وليس مسبوقا بالفسخ حتى يرد البيع على ملكه وان قلنا إن البيع فسخ كما نقل الاتفاق عليه ، فغاية الامر ان البيع سبب لفسخ الهبة ، فقبله لا فسخ وبعده لا بيع . فالبيع سابق على الملك ولم يقع في الملك . والصحة . وهو مختار العلامة في القواعد وولد في الايضاح والشهيد الثاني . وقد يستدل عليه بوقوع الفسخ والبيع بتحقق واحد . والمفروض ان الفسخ يحصل بالعقد اتفاقا ، فلو كان فاسدا لم يؤثر في الفسخ . وهو في غاية الضعف إذ الدلالة على الفسخ لا يستلزم الصحة . بل كل ما دل على الفسخ يكفى . وقد توجه الصحة بأن العقد كاشف عن سبق الفسخ ، لأن المعتبر فيه هو الرضا الباطني ، واللفظ دال عليه ، فوقع البيع بعد الفسخ . ولا منافاة بين كونه بيعا ودالا على الفسخ السابق . وله وجه . وذكر في الايضاح وجها آخر ، وهو انه يؤول جزء منه بتفسخ الهبة فيبقى المحل قابلا لمجموع العقد . ولعله مبنى على المسامحة في ألفاظ البيع . أو مراده أيضا هو التوجيه السابق . وقد ذكر في المسالك وجها آخر للصحة . وهو انه إذا تحقق الفسخ بهذا العقد
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 334 | الميرزا القمي / مرتضى رضوي