الإجازة . وقيل بالبطلان . والأول هو مختار المحقق في الشرايع والعلامة في جملة من كتبه .
وربما يظهر منه في - كتاب الهبة من - القواعد انه اجماعى . حيث قال " وإذا باع
الواهب بعد الاقباض بطل مع لزوم الهبة ، وصح لا معه ، على رأى . ولو كانت فاسدة صح
اجماعا . ولو باع مال مورثه معتقدا بقائه ، أو أوصى بمن 1 اعتقه وظهر بطلان عتقه ، فكذلك " .
ومثله عبارة الارشاد الا في ذكر الوصية . ولكن يظهر من كلامه في مسائل البيع ان فيه
خلافا . حيث قال " فالوجه الصحة " . وكيف كان فدعوى الاجماع مشكلة ، سيما إذا أراد بها
اللزوم . كما فسرها ولده والمحقق الثاني وغيرهما . فالعمدة بيان المأخذ والدليل .
والقول الثاني للمحقق الثاني والشهيد الثاني . وعن الشهيد انه مختار ابن المتوج ، وهو
الأقوى .
والقول الثالث ، لم أقف على قائل به . نعم جعله في الايضاح احتمالا ، ونقل الاحتمال
عن نهاية العلامة أيضا .
حجة الأول : حصول الشرط المعتبر في اللزوم . وهو انه عقد وقع من أهله في محله . وان
المعتبر هو قصد المالك للبيع في ماله ، وقد حصل . فالبيع مقصود على ماله ، فيصح . وفيه انه
لم يقصد البيع اللازم ، بل انما قصد بيع مال غيره فضولا . فلا يتم الإجازة ونحن لا ننكره .
وبالجملة : " العقود تابع للقصود " . والذي قصده هو كونه بيع مال الغير موقوفا على الإجازة .
واما بيعه عن نفسه ، فلم يقصده . ومطلق قصد البيع لا ينفع في قصد نوع منه . سيما إذا قال
" انى لم اقصد بيع مالي " بل لو قصد أحد أنواعه لا يكفى في قصد نوع آخر . لتباينها .
ولعله نظر في الايضاح إلى هذا ، حيث قال " ولما اعتبر القصد في أصل المبيع ففي
أحواله أولى " وتوضيحه ان البيع إذا كان مدلوله معلوما معينا ولم يلحقه القصد إلى المدلول
كأنها زل . والمكره لا يكفى مع عدم الاشتباه في المدلول . وفى ما اشتبه المدلول أيضا ، بسبب
تعدد الأنواع ، والقصد هنا أولى بالاعتبار لكون المدلول والمقصود كليهما مجهولا . فمراده
بالأحوال ، الأنواع .
هامش
1 : وفى النسخة : من اعتقه