تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
صحيح . فأن البيع عليه بمنزلة القدرة على التسليم ، وان كان غير قادر عليه بدونه . ومن جميع ما ذكرنا في هذا المقام ، ظهر ما في الاستدلال على بطلان ما لو باع مال الغير فضولا ثم ذهب يشتريه ، بأنه بيع مال الغير لنفسه . وهو باطل . إذ عرفت انه لا دليل على بطلانه لصدق البيع عليه عرفا ، سيما بملاحظة حكم الغاصب وأخواته ، وعرفت توجيه معنى الإجازة وتطبيقه على ما نحن فيه . وقد يستدل عليه بالروايات : 1 مثل ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن يحيى بن الحجاج " قال : سئلت عن أبي عبد الله - ع - عن رجل قال لي اشتر هذا الثوب وهذه الدابة وبعنيها أربحك كذا وكذا . قال : لا بأس بذلك ، اشتراها ولا تواجبه قبل ان يستوجبها ، أو تشتريها " 2 . وما روياه عن ابن أبي عمير عن يحيى بن الحجاج عن خالد بن الحجاج " قال : قلت لأبى عبد الله - ع - : الرجل يجيينى فيقول اشتر لي هذا الثوب أربحك كذا وكذا . قال : أليس ان شاء ترك وان شاء أخذ ( ؟ ) . قلت : بلى . قال : لا بأس ، انما يحلل الكلام ويحرم الكلام " 3 . والمراد بالكلام عقد البيع فإنه يحل نفيا ويحرم اثباتا ، أو يحل ثانيا ويحرم أولا . إذ المراد أن الكلام الذي جرى بينهما قد يحلل وقد يحرم بحسب اختلافه . فان كانت بطريق الالتزام ، حرمت المعاملة بذلك . وان كنت بطريق المراضات من دون الزام ( وانما يحصل الالزام بعد شراء البايع بعقد مستأنف ) كانت حلالا . وما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر - ع - " قال سئلته عن رجل أتاه رجل فقال ابتع لي متاعا لعلى اشتريه منك بنقد أو بنسيئة . فأبتاعه الرجل من اجله . قال ليس به بأس ، انما يشتريه منه بعد ما يملكه " 4 . وما رواه في الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله " في رجل أمر رجلا يشترى له متاعا فيشتريه منه . قال : لا بأس بذلك . انما البيع بعد ما يشتريه " 5 .
هامش
1 : اى ويستدل على البطلان بالروايات . 2 و 3 : الوسائل : ج 12 ، أبواب احكام العقود ، ب 8 ج 13 و 14 . 4 و 5 : المرجع ، ح 8 و 6