واما انه هل يصح الإجازة مطلقا ، أو يتفاوت الحال في المقامات ؟ - ؟ فيحتاج إلى
تفصيل . فنقول : إذا نكح الفضولي الهند لزيد والهند تزوجت بعمرو قبل علمها بنكاح
الفضولي ، مثلا . فهل لها الإجازة بعد الاطلاع ؟ وإذا أجازت فينفسخ نكاحها بعمرو ، أو لا يجوز
لها الإجازة ؟ وكذلك لو نكح الفضولي زيدا بامرأة وتزوج زيد قبل الاطلاع بنتها أو أمها .
والظاهر أنه ليس لهما الإجازة فإنهما قبل الاطلاع عقدا على أنفسهما عقدا صحيحا ،
والفضولي بنفسه لا يؤتر اثرا بلحوق الإجازة ، وان قلنا بكونها كاشفة . فالمرئة في المثال الأول
مزوجة بعقد صحيح ولا يجوز تزوج ذات البعل بغيره . والرجل [ في المثال الثاني ] متزوج بالام
أو البنت بعقد صحيح ، ولا يجوز له التزوج ببنتها أو أمها . وذلك لان الإجازة بمنزلة عقد
مستقل وان قلنا بكونها كاشفة . ولا يمكن جمعها مع ما يحرم الاجتماع معه . بخلاف ما يمكن
الاجتماع ، كما لو عقد الفضولي لزيد بامرأة وتزوج هو قبل الاطلاع بامرأة أخرى ، لا مانع
منها . ومن جملة الموانع في جانب الرجل ان يتزوج برابعة قبل اطلاعه على نكاح الفضولي له
برابعة .
ومن ذلك يظهر الكلام في البيع أيضا . فالقول باسترداد العين والمنافع لا يتم على الاطلاق
فلا تغفل عن ذلك ، فانى لا يحضرني تصريح بذلك في كلاماتهم . وكذلك يظهر مما ذكرنا ،
انه لا يرد على القول بالكشف ، ان الإجازة المتأخرة لما كشفت عن صحة العقد الأول الفضولي
وعن كون المال ملك المشتري الأول ، فقد وقع العقد الثاني على ما له . فلابد من
اجازته له كما لو باع المالك الأصلي المال من شخص اخر غير ذلك البايع الفضولي ، فأجاز
ذلك الشخص البيع الأول ، فلابد من إجازة من اشترى عن البايع الفضولي للبيع الثاني ، حتى
يصح ويلزم .
وعلى هذا فيلزم توقف إجازة كل من الشخصين اى المشترى من البايع الفضولي ، والبايع
الفضولي الذي اشترى المال عن المالك الأصلي على إجازة الآخر . وتوقف صحة كل
من العقدين على إجازة المشترى الغير الفضولي ، وهو من الأعاجيب . بل هو مستحيل .
جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 324
مساهمون: الميرزا القمي
ص٣٢٤