بخلاف الثاني . وان حلف الحالف على أن لا يتصرف في مال عمرو ، فيحنث على الثاني دون
الأول .
والتحقيق عندي ان التكاليف متعلقة بما يكون موضوعا للحكم في نظر المكلف . لا في نفس
الامر وان كان الالفاظ موضوعة لما هو في نفس الامر . فقول الشارع " يجب على من خالف
اليمين الكفارة " لابد ان ينزل على من خالفها عالما بأنها مخالفة لليمين ، لا بما كان مخالفة
في نفس الامر . فكذلك قوله بان " إجازة المالك يصح الفضولي " ينزل على أن إجازة من يعلم أنه
مالك في ظاهر الحال يصح العقد ، وكون المال للمجاز له في نفس الامر . ولا يضر كون
الامر الظاهر مثبتا للامر النفس الامرى . فان اثبات هذا النفس الامرى أيضا اثبات ظاهري .
فالمراد انه يحكم عليه بحكم النفس الامرى في ظاهر الشرع . والا فقد يكون المالك في نفس
الامر غير مالك . وإذا ظهر ذلك بعد الإجازة ، فلا ينفع اجازته في اثبات الانتقال إلى المشترى
في نفس الامر .
وكذلك قوله " ان نماء المال تابع للملك " فيحكم ظاهرا بكون النماء لمن هو مالك
ظاهرا . ولكن هنا بعد ظهور كونه ملكا للغير يسترد منه . لأنه تابع لما هو في نفس الامر
ملك له ، وانما حكم كونه للمالك الظاهري في ظاهر الشرع . والسر في الفرق بينه وبين
الكفارة ، لعله ان الكفارة انما هو لأجل المعصية غالبا ، ولذلك يحكم بوجوب الكفارة على
الظاهر في أول النهار في شهر رمضان وان حاضت في آخره . ومن هذا الباب الكلام في اجراء
الحد لو وطى المنكوحة فضولا . أو الأمة المشترية كذلك . قبل الإجازة .
نعم ، الحكم بلزوم الاجراء إذا تأخر 1 الحد لمانع إلى أن يجيز ففيه اشكال . واما لحوق
الولد وصيرورة الأمة أم ولد . ففيه اشكال ، سيما مع [ عدم ] جهالة المشترى بوقوع العقد فضولا . ففيه
اشكال نظرا إلى أنه زان على الظاهر . وإلى أن اعتقاده الزناء غير مضر بكون الوطي في نفس
الامر مع الزوجة أو المملوكة ، كما يكشف عنه الإجازة . ولعل الترجيح للثاني . فيكشف ان
ولد المملوكة نماء ملكه وهي نمائها له بعد الإجازة . 2 هذا الكلام في صورة صحة الجازة .
هامش
1 : وفي النسخة : تراخى الحد .
2 : وعبارة النسخة كذا " وكيف كان قوله المملوكة نماء ملكه وهي نمائها له بعد الإجازة " . وفي العبارة سقط
وتصحيف وبزعمى لا سبيل في الاصلاح الا ما اصلحناه