تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع الشتات ( فارسي ) — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الفضولي ، ولا ريب في عدم صحته . وان كان مراده بعد إجازة البايع الذي اشتراه من المالك الأصلي . ففيه ان المفروض ان هذه الإجازة لا تصح الا باعتبار تملكه بسبب بيع المالك الأصلي منه . وقد فرضت ان بيعه كان في مال الغير لان الإجازة كاشفة عن كون المال عند بيع المالك الأصلي ملكا للمشترى الأول . والمفروض ان صحة بيع المالك الأصلي موقوف على إجازة المشترى الأول ، ومع اجازته لذلك البيع يصير ثمن البيع الثاني له ، وعين المبيع للفضولى . فكيف يقال إن المبيع للمشترى الأول بما بذل من الثمن . وكيف يمكن الجمع بين القول بان ثمن البيع الثاني يصير ملكا للمشترى الأول بإجازته لبيعه . وبين القول بان المبيع للمشترى الأول بما بذله من الثمن ، وان اعتمدت على ظاهر الحال - ؟ ! . حيث إن المالك الأصلي باق على مالكيته . بسبب عدم اجازته للبيع الأول . فبيعه لازم للبايع الفضولي . وإجازة الفضولي مصححة لمالكية المشترى الأول . فقد تركت بذلك قولك " بأنه مال المشترى الأول حيث إن الإجازة كاشفة عن وقوع البيع في ماله " مع أن هذا ينافي ما سبق منك من توقف إجازة كل من الشخصين على إجازة الآخر . وذلك لان المالك الا صلى حيث لم يجز البيع الأول ، فهو باق على مالكيته . وبيعه لازم ، واجازته صحيحة مبتنية على ملك لازم . فلم يصر اجازته للبيع الأول مسبوقة بإجازة المشترى الأول للبيع الثاني ، حتى يتوقف اجازته على اجازته . غاية الأمر توقف استمرار حكمها عليها . لا توقف نفسها عليها . نعم ، يمكن تسليم توقف إجازة المشترى الأول على إجازة الفضولي . مع انا إذا اعتبرنا عود البايع الفضولي إلى إجازة البيع الأول ثانيا ، فيعود الاحتياج إلى إجازة المشترى لبيع المالك الأصلي ، وهلم جرا . والذي يمكن ان يقال ( بناء على ما ذكره ) : انه يلزم ان يكون ثمن البيع الأول للفضولى وثمن البيع الثاني للمشترى الأول [ و ] نفس المبيع للفضولى فعلى هذا لا يتم صحة الإجازة