وكذلك ركوب الابتداع ، وامتطاء الهوى سبيل طائفة هذا
الغلام ! ! وشيخه المتناقض ! ! ومموله المتخابط ! ! وليس أدل على ذلك من
الخلاف العقائدي الواقع بين الشيخ المتناقض ! ! والحراني المتخابط ! !
والذي كشفنا عن بعضه في رسالتنا " البشارة والاتحاف فيما بين ابن تيمية
والألباني في العقيدة من الاختلاف " فأحدهما في تلك المسائل التي عرضناها
هو المصيب والاخر ابتدع فخالف الحق والصواب فضل عن الهدى
( فماذا بعد الحق إلا الضلال ) هكذا يقولون ! !
أو أن كلاهما قد ضل فصار مبتدعا وهو الأصوب الأقوم الاحكم ! !
فارجعوا إلى الكتاب وتأملوا أيها العقلاء في تلك المسائل العقائدية
الخطيرة ! !
وإما أن يتعذروا فيقولوا إن كلا من الشيخ المتناقض ! ! أو الشيخ
الحراني المتخابط ! ! مأجور ! ! لأنه اجتهد في أصول العقيدة ! ! فأخطأ ! !
فله أجر واحد ! ! لان أصول العقائد صارت الان بنظرهم ظنية محل
اجتهاد ! ! ( فإن قالوا ذلك فيلزمهم تصويب مذهب البوذية واليهودية
وأمثالهم فإنهم بهذا المنطق المتمسلف المهزول الضعيف مجتهدون
مأجورون ! ! ) وإلا فهم مرغمون بأن يقولوا بأن مخالفيهم في آرائهم
المغلوطة كالأشاعرة وغيرهم مأجورون ولا مناص لهم من ذلك ! !
وعلى نفسها جنت براقش ! !
ومادح نفسه يقرؤك السلام ! ! أيها الغلام المهزوم الملام ! !
قاموس شتائم — صفحة 175
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٧٥