عندهم هو الجهر بالسوء " إلا من ظلم " يقول إلا من ظلم فيدعو على
ظالمه ، فإن الله جل ثناؤه لا يكره له ذلك ، لأنه قد رخص له في ذلك " .
وقد نقل ذلك عن سيدنا ابن عباس ترجمان القرآن وقتادة والحسن ،
وهذا هو الصواب عند الحافظ ابن جرير ، فقد قال ص ( 4 ) بعد ذلك :
" فالصواب في تأويل ذلك : لا يحب الله أيها الناس أن يجهر أحد
لاحد بالسوء من القول " إلا من ظلم " بمعنى : إلا من ظلم فلا حرج
عليه أن يخبر بما أسئ إليه ، وإذا كان ذلك معناه : دخل فيه إخبار
من لم يقر أو أسئ قراه ؟ أو نيل بظلم في نفسه أو ماله عنوة من سائر
الناس ، وكذلك دعاؤه على من ناله بظلم أن ينصره الله عليه ، لان
دعائه عليه إعلاما منه لمن سمع دعائه بالسوء له " .
فتبين من ذلك أنه لا دلالة في الآية الكريمة لما يريده هذا
المتناقض ! المتخابط ! ! وغلامه المملى عليه ! ! كما سيتقرر تحقيق ذلك في
الوجه التالي ! !
( الوجه الثاني ) : أن هذا الغلام وأهل نحلته هم الذين يحرفون
النصوص ويستحلون ذلك ! ! وقد حاول ممول هذا الغلام ! : بكر
أبو زيد أن ينفي التحريف عن أرباب هذه الطائفة ويرمي الأبرياء بأنهم
- محرفون للنصوص ليصرف الانظار عن أرباب هذه الطائفة ! ! ولكن
هيهات ! :
وليعرفوا بأنني أعد لهم الان كتابا في تحريف النصوص أثبت فيه
قاموس شتائم — صفحة 173
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٧٣