والبغي يعظكم لعلكم تذكرون * وقال تعالى " قل إن الله لا يأمر
بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون " وقال تعالى " ومن يتبع
خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر " ! !
فشيخ إسلام المتمسلفين ! ! الذي يتكئ عليه هذا الغلام ! !
وشيخه ! ! لم يع الحكم الشرعي ! ! في هذه المسألة ! ! وأصحاب تلك
الكلمات الذين نقل كلامهم مستدلا به أخطأوا ! ! ولا يقتدى بخطأ
العالم ! ! والآية التي استدل بها هذا الغلام ! ! المملى عليه ! ! لا تصلح
دليلا لما يريد ! ! ذلك أنه أراد أن يستدل بالآية على جواز إطلاق تلك
الكلمات النابية والشطحات الباردة ويسوغها لنفسه ولشيخه المتناقض ! !
فلا يصح الاستدلال بها على ما يريد قطعا للآيات والأحاديث التي
تقدمت للجمع الواجب بين الأدلة ! !
ولان معنى الآية التي أوردها " لا يحب الله الجهر بالسوء من القول
إلا من ظلم " ليس معناها كما قال :
" وأي ظلم أشد من تحريف النصوص وركوب الابتداع وامتطاء الهوى ؟ ! ) هكذا قال ! !
والجواب عليه من وجهين :
( الأول ) : أن معنى الآية ليس كما قال هذا الألمعي ! ! فقد جاء
في تفسير الحافظ السلفي ابن جرير الطبري ( مجلد 4 / جزء 6 / 1 ) في تفسير
قوله تعالى " لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم " أي :
" لا يحب الله تعالى ذكره أن يجهر أحدنا بالدعاء على أحد ، وذلك
قاموس شتائم — صفحة 172
مساهمون: حسن بن علي السقاف
ص١٧٢