كتاب الصيد والذباحة والنظر في الصيد يستدعي بيان أمور ثلاثة
الأول
في ما يؤكل صيده وإن قتل ويختص من الحيوان ، بالكلب المعلم ( 1 ) دون غيره من
جوارح السباع والطير .
فلو اصطاد بغيره ، كالفهد والنمر ، أو غيرهما من السباع ، لم يحل منه إلا ما يدرك
ذكاته ( 2 ) . وكذا لو اصطاد ، بالبازي والعقاب والباشق ، وغير ذلك من جوارح الطير ، معلما
كان أو غير معلم .
ويجوز الاصطياد : بالسيف ، والرمح ( 3 ) ، والسهام ، وكل ما فيه نصل . ولو أصاب
معترضا فقتل ، حل . ويؤكل ما قتله المعراض ، إذا خرق اللحم . وكذا السهم الذي لا نصل
فيه ، إذا كان حادا ، فخرق اللحم .
ويشترط في الكلب ، لإباحة ما يقتله ، أن يكون معلما .
ويتحقق ذلك بشروط ثلاثة : أن يسترسل إذا أرسله ( 4 ) . . وينزجر إذا زجره . . وألا يأكل
ما يمسكه .
فإن أكل نادرا ، لم يقدح في إباحة ما يقتله . وكذا لو شرب دم الصيد واقتصر .
هامش
كتاب الصيد والذباحة
( 1 ) أي : المدرب على الصيد .
( 2 ) أي يدركه حيا ويذبحه بشروط الذبح الشرعي مع الحديد ، وتجاه القبلة ، فري الأوداج الأربعة ، ويكون الذابح مسلما ، والحركة بعد
الذبح ، والحياة المستقرة قبل الذبح ، وتسمية اسم الله تعالى . ( وكذا ) فإنه يحرم إلا إذا أدرك ذكاته .
( 3 ) : برميها على الصيد وقتل الصيد بهما أينما وقع عليه ولو على ظهره فقتله ( نصل ) أي : حديدة حادة ( مقرضا ) أي : لا عمقا .
( 4 ) : أي : أمره بالسير ، وهناك أصوات خاصة يعرفها أهل الصيد يصوتون بها فيقف الكلب أو يسير ( واقتصر ) أي : اعتاد شرب دمه ولم
يأكل لحمه .