ثلثاه ، أو ينقلب خلا . وما مزج بها ، أو بإحدهما . أو ما وقعت فيه من المائعات .
الثاني : الدم المسفوح ( 35 ) نجس ، فلا يحل تناوله . وما ليس بمسفوح ، كدم
الضفادع والقراد ، وإن لم يكن نجسا ، فهو حرام لاستخباثه . وما لا يدفعه الحيوان
المذبوح ، ويستخلف في اللحم ( 36 ) ، طاهر ليس بنجس ولا حرام .
ولو وقع قليل من دم ، كالأوقية ( 37 ) فما دون ، في قدر وهي تغلي على النار ، قيل :
حل مرقها إذا ذهب الدم بالغليان ، ومن الأصحاب من منع الرواية وهو حسن .
أما ما هو جامد كاللحم والتوابل ( 38 ) ، فلا بأس به إذا غسل .
الثالث : كل ما حصل فيه شئ من النجاسات كالدم أو البول أو العذرة ، فإن كان
مائعا ( 39 ) حرم وإن كثر ، ولا طريق إلى تطهيره ، وإن كان له حالة جمود ، فوقعت
النجاسة فيه جامدا ، كالدبس الجامد ، والسمن ، والعسل ، ألقيت النجاسة وكشط ما
يكتنفها ، والباقي حل .
ولو كان المائع دهنا ، جاز الاستصباح به تحت السماء ، ولا يجوز تحت الأظلة . وهل
ذلك لنجاسة دخانه الأقرب ؟ لا بل هو تعبد .
ودواخن ( 40 ) الأعيان النجسة عندنا طاهرة ، وكذا كل ما أحالته النار فصيرته رمادا أو
دخانا ، على تردد .
ويجوز بيع الأدهان النجسة ، ويحل ثمنها ، لكن يجب إعلام المشتري بنجاستها . وكذا
هامش
( 35 ) : الخارج عن العروق الذي طبيعته أن يقفز عند خروجه ( القراد ) قمل كبير يتكون من بدن البعير ونحوه ( حرام لاستخباثه ) أي :
حرام شربه لأنه خبيث ، وكل خبيث حرام لقوله تعالى من وصف رسول الإسلام ( صلى الله عليه وآله ) " يحل لهم الطيبات
ويحرم عليهم الخبائث " .
( 36 ) : أي : بعد ذبح الحيوان كالغنم ، الدم الذي لا يخرج عن نحره بل يبقى في ثنايا اللحم أو حول الكبد والكلى والقلب ، والدم
الموجود في القلب ويقال " المهجة " .
( 37 ) : الأوقية تساوي تقريبا أربعين غراما ، قال في مجمع البحرين " والأوقية عند الأطباء تزن عشرة مثاقيل وخمسة أسباع درهم " ( ذهب
الدم ) أي : استحال وانتشر ( منع الرواية ) الدالة على حل المرق لضعف سندها - كما قيل - والعمدة إعراض المشهور عنها وإلا فسند
واحد من الروايتين صحيح جامع كما صرح به الجواهر وغيره .
( 38 ) : والتوابل يعني المقليات والمشويات كالباذنجان ، والفلافل ونحوهما .
( 39 ) : كالدهن المائع ، والشربت ، واللبن ، ونحوها ( وكشط ) أي : أخذ ( الأظلة ) أي : السقوف ( تعبد ) أي : حكم شرعي خاص
أمرنا به ونحن لأنا عبيد يجب علينا الإطاعة .
( 40 ) : جمع دخان .