فالقول قوله مع يمينه . وكذا حكم الوارث . ولو نكل ( 14 ) قضى عليه .
والمعتبر في المعتق : البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، والقصد إلى العتق ( 15 ) ،
والتقرب إلى الله وكونه غير محجور عليه .
وفي عتق الصبي - إذا بلغ عشرا - وصدقته ( 16 ) ، تردد . ومستند الجواز رواية زرارة ، عن
أبي جعفر عليه السلام .
ولا يصح عتق السكران .
ويبطل باشتراط نية القربة . عتق الكافر ، لتعذرها ( 17 ) في حقه . وقال الشيخ في
الخلاف : يصح .
ويعتبر في المعتق : الإسلام ، والملك . فلو كان المملوك كافرا ، لم يصح عتقه . وقيل :
يصح مطلقا . وقيل : يصح مع النذر ( 18 ) .
ويصح عتق ولد الزنا ، وقيل : لا يصح بناء على كفره ، ولم يثبت ( 19 ) .
ولو أعتق غير المالك ( 20 ) ، لم ينفذ عتقه ، ولو أجازه المالك .
ولو قال : إن ملكتك فأنت حر ، لم ينعتق مع الملك ، إلا أن يجعله نذرا .
ولو جعل العتق يمينا لم يقع ، كما لو قال : أنت حر إن فعلت ، أو إن فعلت .
ولو أعتق مملوك ولده الصغير ( 21 ) - بعد التقويم - صح . ولو أعتقه ، ولم يقومه على نفسه ،
هامش
( 14 ) : أي : لم يحلف المولى أو الوارث على الإنكار ( قضى عليه ) أي : على نكوله .
( 15 ) : أي : لا يكون في مقام المزاح ، أو الاختبار ، أو كان ساهيا غالطا مثلا ( والتقرب ) ففي الحديث الصحيح عن الصادق عليه
السلام ( لا عتق إلا ما أريد به وجه الله تعالى ) ونحوه غيره أيضا .
( 16 ) : أي : أن يعتق صبي عبده ، أو يتصدق صبي بشئ من ماله إذا كان عمره عشر سنوات أو أكثر .
( 17 ) : أي : تعذر : نية القربة ، لأن الكافر لا يعتقد بالله فكيف يقصد التقرب إليه ، فلو أعتق كافر عبده لم يصح العتق ( يصح ) لأن
بعض الكفار كاليهود والنصارى يعتقدون بالله وإنما في معتقداتهم خرافات .
( 18 ) : بأن ينذر إنه لو قضى الله تعالى حاجته أن يعتق العبد الفلاني الكافر .
( 19 ) : أي : لم يثبت كونه كافرا ، أما بعد بلوغه فلشهادتين ، وأما قبل بلوغه فلأنه وإن لم يتبع المسلم في الإسلام ، فليس تابعا في الكفر
لكافر أيضا ، فلا يحكم بكفره مطلقا .
( 20 ) : كما لو أعتق عمرو عبد زيد فضولة ( ولو أجازه ) بعد العتق ( مع الملك ) بل يجب أن يقول له : أنت حر ( نذرا ) مثلا
( لله على إن ملكت العبد الفلاني أن يصير حرا ) فإنه إن ملكه صار حرا بمجرد الملك على قول الماتن وبعض آخر
( 21 ) : مثلا : لزيد ابن صغير ، وللابن عبد ملكه بالإرث أو بغيره فأعتقه الأب ( بعد التقويم ) أي : بعد ملاحظة قيمة العبد
ليعطي الابن القيمة ( صح ) لأنه ولي لابنه ( بالغا رشيدا ) لأنه لا ولاية للأب على الابن البالغ الرشيد ، ومقابل الرشيد السفيه .