بالموت ، فلا يسقط باللعان المتعقب .
الثامنة : إذا قذفها ولم يلاعن ، فحد ثم قذفها به ( 63 ) ، قيل : لا حد ، وقيل : يحد تمسكا
بحصول الموجب ، وهو الأشبه . وكذا الخلاف فيما لو تلاعنا ثم قذفها به ، وهنا سقوط الحد
أظهر . ولو قذفها به الأجنبي حد . ولو قذفها فأقرت ، ثم قذفها الزوج أو الأجنبي فلا حد . ولو
قذفها ولاعن فنكلت ثم قذفها الأجنبي ، قال الشيخ : لا حد كما لو أقام بينة . ولو قيل : يحد ،
كان حسنا .
التاسعة : لو شهد أربعة والزوج أحدهم ( 64 ) فيه روايتان ، إحداهما ترجم المرأة ،
والأخرى تحد الشهود ويلاعن الزوج . ومن فقهائنا من نزل رد الشهادة ، على اختلال بعض
الشرائط ، أو سبق الزوج بالقذف وهو حسن .
العاشرة : إذا أخل أحدهما بشئ من ألفاظ اللعان الواجبة ( 65 ) ، لم يصح . ولو حكم به
حاكم لم ينفذ .
الحادية عشرة : فرقة اللعان فسخ ( 66 ) ، وليست بطلاق .
هامش
( 63 ) : أي : بنفس القذف الأول لا يقذف آخر ( تمسكا بحصول الموجب ) لأن القذف سبب فكلما تكرر تكرر المسبب وهو الحد
( أظهر ) قال في الجواهر ( ولعله لأن اللعان مساو للبينة والإقرار من المرأة في سقوط الحد ثانيا - إلى أن قال - ولكن الإنصاف عدم
خلو ذلك عن الإشكال ) ( ولو قذفها فأقرت ) أي : قذفها الأجنبي فقال لها : أنت زنيت فقالت نعم ( قال الشيخ لا حد ) لأن
تمنعها عن اللعان بمنزلة الإقرار منها بالزنا .
( 64 ) : أي : شهدوا عليها بالزنا كالميل في المكحلة ( ترجم المرأة ) لاكتمال العدد أربعة شهود ( تحد الشهود ) لأن الزوج ليس من
الشهود فالشهود ثلاثة ( نزل رد الشهادة ) أي : حمل الرواية التي تقول برد الشهادة وحد الشهود بما إذا اختلت شرائط الشهادة ،
كما لو لم تكن بالمعاينة كالميل في المكحلة ، أو اختلفت شهاداتهم أو نحو ذلك ( أو سبق الزوج ) أي : أولا الزوج نسبها إلى الزنا ،
ثم أشهد على ثلاثة شهود فإن الزوج حينئذ لا يحسب من الشهود أما لو شهد مع الشهود بدون سابق قذفها فيعتبر من الشهود
فيكتملون أربعة .
( 65 ) : كما لو لم يشهد هو أو هي أربعة مرات ، على الطرف الآخر ، أو لم يشهد إن الخامسة أو غير ذلك من تغيير ( لم ينفذ ) خلافا لأبي
حنيفة حيث قال بتنفيذ الحكم إذا حكم الحاكم بالبينونة الزوجية عن أكثر كلمات اللعان .
( 66 ) : كفرقة الردة ، أو تبين الرضاع ( وليس طلاقا ) فلا يشترط فيها شروط الطلاق ، ولا أحكامه .