أو كان الولد بالغا رشيدا ، لم يصح .
ولو شرط على المعتق شرطا ، في نفس العتق ، لزمه الوفاء به ( 22 ) . ولو اشترط إعادته في
الرق إن خالف ، أعيد مع المخالفة ، عملا بالشرط . وقيل : يبطل العتق ، لأنه اشتراط
لاسترقاق من ثبت حريته . ولو شرط خدمة زمان معين ( 23 ) ، صح . ولو قضى المدة آبقا ، لم يعد
في الرق . وهل للورثة مطالبته بأجرة مثل الخدمة ؟ قيل : لا ، والوجه اللزوم .
ومن وجب عليه عتق في كفارة ، لم يجزه التدبير ( 24 ) .
وإذا أتى على المؤمن سبع سنين ( 25 ) ، استحب عتقه . ويستحب عتق المؤمن مطلقا .
ويكره : عتق المسلم المخالف ، وعتق من لا يقدر على الاكتساب ولا بأس بعتق
المستضعف .
ومن أعتق من يعجز عن الاكتساب ، استحب إعانته .
ويلحق بهذا الفصل مسائل :
الأولى : لو نذر عتق أول مملوك يملكه ، فملك جماعة ، قيل : يعتق أحدهم بالقرعة ،
وقيل : يتخير ( 26 ) ويعتق ، وقيل : لا يعتق ، وقيل : لا يعتق شيئا ، لأنه لم يتحقق شرط النذر ،
والأول مروي .
الثانية : لو نذر تحرير أول ما تلده . فولدت توأمين ( 27 ) ، كانا معتقين .
الثالثة : لو كان له مماليك ، فأعتق بعضهم ، ثم قيل له : هل أعتقت مماليكك ؟ فقال :
هامش
( 22 ) : أي : وجب على العبد الوفاء بالشرط ، كما لو قال له ( أنت حر بشرط أن تخدمني كل يوم ساعة ) ( ولو اشترط إعادته ) بأن قال : ( فإن لم تخدمني فأنت رد في الرق ) ( يبطل العتق ) إذا شرط الرد مع المخالفة .
( 23 ) : كما لو شرط أن يخدمه في شهر رمضان ( آبقا ) أي : فر في شهر رمضان ولم يخدم ( والوجه ) أي : الصحيح ( اللزوم ) يعني :
يجب على العبد إعطاء قيمة خدمته في شهر رمضان .
( 24 ) : التدبير هو العتق بعد الموت بأن يقول لعبده ( أنت حر دبر وفاتي ) فلا يكفي هذا في العتق الواجب في كفارة ، لأن الواجب العتق
المنجز لا المعلن .
( 25 ) : يعني كان عبدا مؤمنا سبع سنين ( مطلقا ) حتى إذا لم يمض عليه سبع سنوات ، ولكنه ذاك آكد ( المخالف ) لطريقة أهل
الحق واتباع أهل البيت عليهم الصلاة والسلام ( لا يقدر على الاكتساب ) كالكبير الهرم والمريض ونحوهما ، ( المستضعف ) وهو
الذي يخالف الحق لكن عن ضعف الفهم كالعجائز ونحوهم ( إعانته ) بمال ، لا تشغيله بعمل أو نحو ذلك لكن لا يجبر على
التكفف والاستعطاء من الناس .
( 26 ) : وفي بعض النسخ ( يتخير ) أي : يختار أحدهم ويعتقه ( شرط النذر ) وهو أول ، لأنه لا يقال لواحد في ضمن جماعة ، بل قال
للأول المترتب واحدا بعد واحد .
( 27 ) : طفلين معا ( معتقين ) لأن ( ما تلد ) أعم من الواحد والأكثر .