سواها ، بطل عتقه ونكاحه وردت إلى البائع رقا . ولو حملت ، كان ولدها رقا ، وهي رواية
هشام بن سالم ، وقيل : لا يبطل العتق ، ولا يرق الولد ، وهو أشبه .
التاسعة : إذا أوصى بعتق عبد ، فخرج من الثلث ( 36 ) ، لزم الوارث إعتاقه . فإن
امتنع ، أعتقه الحاكم ، ويحكم بحريته حين الإعتاق لا حين الوفاة . وما اكتسبه قبل الإعتاق
وبعد الوفاة يكون له ، لاستقرار سبب العتق بالوفاة . ولو قيل : يكون للوارث ، لتحقق الرق
عند الاكتساب ، كان حسنا .
العاشرة : إذا أعتق مملوكه عن غيره بإذنه ( 37 ) ، وقع العتق عن الآمر ، وينتقل إلى الآمر
عند الأمر بالعتق ، ليتحقق العتق في الملك ، وفي الانتقال تردد .
الحادية عشرة : العتق في مرض الموت ، يمضي من الثلث ( 38 ) ، وقيل : من الأصل ،
والأول مروي .
تفريعان :
الأول : إذا أعتق ثلاث إماء في مرض الموت ، ولا مال له سواهن أخرجت واحدة منهن
بالقرعة ( 39 ) . فإن كان بها حمل تجدد بعد الإعتاق فهو حر إجماعا . وإن كان سابقا على
الإعتاق ، قيل : هو حر أيضا وفيه تردد .
الثاني : إذا أعتق ثلاثة ( 40 ) في مرض الموت ، لا يملك غيرهم ، ثم مات أحدهم ،
أقرع بين الميت والأحياء . ولو خرجت الحرية لمن مات ، حكم له بالحرية . ولو خرجت
على أحد الحيين ، حكم على الميت بكونه مات رقا ، لكن لا يحتسب من التركة ، ويقرع
بين الحيين ، ويتحرر منهما ما يحتمله الثلث من التركة الباقية . ولو عجز أحدهما عن
الثلث ، أكمل الثلث عن الآخر . ولو فضل منه ، كان فاضله رقا .
هامش
( 36 ) : أي : كانت قيمته ثلث تركة الميت أو أقل ( فإن امتنع ) الوارث من إعتاقه ( يكون له ) أي : للعبد .
( 37 ) : أي : بأمره ، كما لو قال زيد لعمرو ( أعتق عبدك عني ) فقال عمرو لعبده : ( أنت حر لوجه الله ) ( وفي الانتقال ) أي : انتقال
العبد من ملك عمرو إلى زيد قبل العتق بلحظة ( تردد ) إذ لا دليل على الانتقال ، نعم العتق يقع عن الآمر زيد .
( 38 ) : بحيث لو كانت قيمة العبد أو الأمة الذي أعتق أكثر من ثلث أموال الميت يتوقف الأكثر على إجازة الورثة ( من الأصل ) أي :
أصل المال بحيث لو لم يكن للميت مال سوى هذا العبد صح عتقه .
( 39 ) : لأن الواحدة ثلث المال ، وكيفية القرعة كما مر آنفا عند رقم ( 33 ) : فلاحظ ( فإن كان بها حمل ) كما لو وطأها شبهة ، إذ بعد
العتق لا يجوز وطؤها بالملك ( وفيه تردد ) لعدم سبب لعتق الحمل سوى العتق الذي تعلق بالأم فقط .
( 40 ) : عبيد كلهم ، أو إماء ، أو مختلفين ( حكم له بالحرية ) والباقون على الرقية ( بكونه رقا ) فيكون غسله وكفنه ودفنه على المولى ( من
الآخر ) بأن يعتق من المملوك الثاني بمقدار يكمل الثلث ( ولو فضل ) بأن كان أحدهما أكثر من الثلث .