نعم ، انصرف الجواب إلى من باشر عتقهم خاصة ( 28 ) .
الرابعة : لو نذر عتق أمته إن وطأها صح ، فإن أخرجها من ملكه ، انحلت اليمين . ولو
أعادها بملك مستأنف ( 29 ) ، لم تعد اليمين .
الخامسة : إذا نذر عتق كل عبد قديم انصرف إلى من مضى عليه في ملكه ، ستة أشهر
فصاعدا ( 30 ) .
السادسة : من أعتق عبده وله مال ، فماله لمولاه . وقيل : إن لم يعلم به المولى ، فهو له .
وإن علمه فهو للمعتق ، إلا أن يستثنيه المولى ( 31 ) ، والأول أشهر .
السابعة : إذا أعتق ثلث عبيده - وهم ستة - استخرج الثلث بالقرعة . وصورتها : أن
يكتب في ثلاث رقاع ( 32 ) ، اسم اثنين في كل رقعة ثم يخرج على الحرية أو الرقبة . فإن أخرج على
الحرية ، كفت الواحدة وإن أخرج على الرقبة ، افتقر إلى إخراج اثنين . فإن تساووا عددا
وقيمة ( 33 ) أو اختلفت القيمة مع إمكان التعديل أثلاثا ، فلا بحث . وإن اختلفت القيمة ، ولم
يمكن التعديل ، أخرج ثلثهم قيمة وطرح اعتبار العدد ، وفيه تردد . وإن تعذر التعديل عددا
وقيمة ( 34 ) ، أخرجنا على الحرية ، حتى يستوفي الثلث قيمة ، ولو قصرت قيمة المخرج أكملنا
الثلث ، ولو بجزء من آخر .
الثامنة : من اشترى أمة نسيئة ولم ينقد ( 35 ) ثمنها ، فأعتقها وتزوجها ومات ولم يخلف
هامش
( 28 ) : لا إلى جميعهم ، فلا يكون هذا إقرارا منه على عتق جميع مماليكه .
( 29 ) : أي : بملك جديد ، بشراء ، أو هبة ، أو نحوهما ( لم تعد اليمين ) فلا يجب عتقها إن وطأها لأن تلك اليمين كانت بالنسبة
للملك الأول .
( 30 ) : إذا لم يقصد غير ذلك ، لأن النذر تابع للقصد .
( 31 ) : بأن يقول ( أنت حر إلا مالك ) .
( 32 ) : يعني : ثلاثة أوراق ( على الدية أو الرقية ) بأن توضع الأوراق الثلاثة في كيس ونحوه ويجال ثم تخرج ورقة باسم الحرية أو الرقية
لا فرق ، لأنه إن أخرج باسم الحرية فورقة واحدة تكفي باسم من كان ، لأن كل ورقة فيها اسم ثلث العبيد ، وإن أخرج باسم
الرقية يجب إخراج ورقتين ، لأن الرق ثلثين .
( 33 ) : كما لو كان العبيد ستة وكان قيمة كل واحد منهم خمسين مثلا ( أو اختلفت مع إمكان ) كما لو كان قيمة ثلاثة منهم كل واحد
مئة ، وقيمة ثلاثة كل واحد خمسين ( ولم يكن التعديل ) بين القيمة والعدد كما لو كان قيمة واحد من الستة مئة ، وقيمة اثنين منها
تسعين ، وقيمة ثلاثة منها مئة وعشرة ، فقلت القيمة وهو مئة لا يوافق ثلث العدد وهو اثنان ( وفيه تردد ) لاحتمال عتق اثنين منها
وإن كان قيمتهما أقل أو أكثر من الثلث لرواية عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ربما يستظهر منها ذلك
( 34 ) : وكما لو كان العدد خمسة حيث لا ثلث له .
( 35 ) : أي : لم يدفع قيمتها للبائع ( ولم يخلف ) أي : لم يترك شيئا يمكن أن يحتل ثمنا للأمة .