الثانية : لا تجب الكفارة بالتلفظ ، وأنما تجب بالعود ، وهو إرادة الوطء . والأقرب أنه لا
استقرار لها ، بل معنى الوجوب تحريم الوطء حتى يكفر ( 31 ) . ولو وطأ قبل الكفارة ، لزمه
كفارتان . ولو كرر الوطء تكررت الكفارة ( 32 ) .
الثالثة : إذا طلقها بعد الظهار رجعيا ، ثم راجعها لم تحل له ، حتى يكفر ( 33 ) . ولو
خرجت من العدة ، ثم تزوجها ووطأها ، فلا كفارة . وكذا لو طلقها بائنا ، وتزوجها في العدة ،
ووطأها . وكذا لو ماتا ، أو مات أحدهما ، أو ارتدا ، أو ارتد أحدهما ( 34 ) .
الرابعة : لو ظاهر من زوجته الأمة ، ثم ابتاعها ، فقد بطل العقد . ولو وطأها بالملك ، لم
تجب عليه الكفارة . ولو ابتاعها من مولاها غير الزوج ، ففسخ ( 35 ) ، سقط حكم الظهار . ولو
تزوجها الزوج بعقد مستأنف لم تجب الكفارة .
الخامسة : إذا قال : أنت علي كظهر أمي ، إن شاء زيد ، فقال : شئت ، وقع ، على
القول بدخول الشرط في الظهار . ولو قال : إن شاء الله ، لم يقع ظهار به ( 36 ) .
السادسة : لو ظاهر من أربع بلفظ واحد ، كان عليه عن كل واحدة كفارة . ولو ظاهر من
واحدة مرارا ، وجب عليه بكل مرة كفارة فرق الظهار أو تابعه . ومن فقهائنا من فصل . ولو
وطأها قبل التكفير ، لزمه عن كل وطء كفارة واحدة ( 37 ) .
هامش
( 31 ) : ( بالتلفظ ) بصيغة الظهار ( بالعدد ) إلى الزوجة ( ولا استقرار لها ) للكافرة ، يعني : ليست الكفارة مستقرة بذمة المظاهر وتجب عند
الوطء ، وأنما يثبت الاستقرار عند ذلك .
( 32 ) : ( كفارة ) لإرادة الوطء ، وللوطء قبل إعطاء الكفارة ( كرر الوطء ) فلو وطأ ، عشر مرات ، لزمته إحدى عشرة كفارة ، كفارة
لإرادة الوطء ، ولكل وطء كفارة .
( 33 ) : ( رجعيا ) أي : طلاقا يجوز له الرجوع في العدة ، كالحامل ، يظاهر منها ، ثم يطلقها ، ثم يرجع عليها قبل الولادة ، فإنه يصح
الرجوع ، لكن لا يجوز له وطأها إلا بعد إعطاء الكفارة .
( 34 ) : ( بائنا ) كما لو ظاهر منها ، ثم طلقها خلعيا ، ثم تزوجها في العدة ، فإنه لا يحتاج إلى الكفارة ولو أراد وطأها ( لو ماتا الخ ) فلا يجب
الكفارة في أموالهم .
( 35 ) : أي : فسخ المولى الثاني نكاحها ، لأن الشخص إذا اشترى أمة هي مزوجة يجوز له فسخ عقدها كما يجوز له إبقائه .
( 36 ) : ( فقال ) يعني : زيد ( شئت ) ( لم يقع ظهار به ) لعدم العلم بمشيئة الله .
( 37 ) : ( من أربع ) نساء ، مثلا قال لنسوته الأربعة ( أنتن علي كظهر أمي ) ، فإذا أراد الرجوع إلى أربعتهن وجبت عليه أربع كفارات ،
وإذا أراد الرجوع على واحدة فقط وجبت عليه كفارة واحدة ، وهكذا ( فرق الظهار ) بأن ظاهر منها من مجلس ، ثم ظاهر منها في
مجلس آخر وهكذا ( أو تابعه ) أي : تابع الظهار كلها في مجلس واحد ، بأن قال لها ( أنت علي كظهر أمي ، أنت علي كظهر أمي ، أنت
علي كظهر أمي ) ( من فصل ) أي : قال بتعدد الظهار إذا كان التكرار في مجالس متعددة ، وعدم تعدد الظهار إذا كان كله في مجلس
واحد ( ولو وطأها ) يعني : لكل ظهار كفارة ، ولكل وطء ، قبل الكفارة كفارة ، فلو ظاهر منها خمس مرات ، ووطأها خمس مرات
بغير كفارة ، كان عليه عشر كفارات .