الظهار ، ما لم يكن اللفظ الصريح ، الذي لا احتمال فيه ( 17 ) . وكذا لو قال : أنت حرام
كظهر أمي .
ولو ظاهر إحدى زوجتيه ، إن ظاهر ضرتها ، ثم ظاهر الضرة ، وقع الظهاران ( 18 ) .
ولو ظاهرها ، إن ظاهر فلانة الأجنبية ، وقصد النطق بلفظ الظهار صح الظهار عند
مواجهتها به . وأن قصد الظهار الشرعي ، لم يقع ظهار . وكذا لو قال : أجنبية ( 19 ) .
ولو قال : فلانة من غير وصف ، فتزوجها وظاهرها ، قال الشيخ : يقع
الظهاران ( 20 ) ، وهو حسن .
الثاني
في المظاهر ( 21 ) : ويعتبر فيه البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار والقصد .
فلا يصح ظهار الطفل ، ولا المجنون ، ولا المكره ، ولا فاقد القصد بالسكر أو الإغماء أو
الغضب ( 22 ) .
ولو ظاهر ونوى الطلاق ، لم يقع الطلاق لعدم اللفظ المعتبر ، ولا الظهار لعدم القصد .
ويصح ظهار الخصي ، والمجبوب ، إن قلنا بتحريم ما عدا الوطء ، مثل الملامسة ( 23 ) .
وكذا يصح الظهار من الكافر ، ومنعه الشيخ ، التفاتا إلى تعذر الكفارة ، والمعتمد .
هامش
( 17 ) : يعني : كون ( أنت طالق كظهر أمي ) بمنزلة ( أنت طالق أنت كظهر أمي ) في النية لا ينفع ، ما لم يكن اللفظ الصريح وهو ( أنت
كظهر أمي ) .
( 18 ) : ( مثلا ) كان عنده زينب - وكلثوم ) فقال لزينب ( إن ظاهرت من كلثوم فأنت علي كظهر أمي ) ثم قال لكلثوم : ( أنت علي كظهر
أمي ) وقع الظهار بكلتيهما بالصيغة الثانية .
( 19 ) : ( وقصد النطق ) أي : كان قصده من ظهار الأجنبية مجرد النطق بظهار الأجنبية ( عند مواجهتها ) أي : مواجهة تلك الأجنبية ( به ) .
بلفظ الظهار ( وأن قصد الظهار الشرعي ) بالأجنبية ( لم يقع ظهار ) بزوجته ، لأنه علق ظهار زوجته على ظهار الأجنبية ، ولا يتحقق
بالأجنبية مفهوم الظهار أصلا .
( 20 ) : ( مثلا ) قال لزوجته ( أنت علي كظهر أمي إن ظاهرت من فاطمة ) في حين أن فاطمة امرأة أجنبية ، ثم تزوج فاطمة ، وقال لفاطمة
( أنت علي كظهر أمي ) وقع مع ظهارها . ظهار زوجته الأولى .
( 21 ) : وهو الزوج .
( 22 ) : أي : الغضب الشديد الذي يسلب القصد .
( 23 ) : ( الخصي ) من قطع بيضتاه ( المجبوب ) مقطوع الذكر ( إن قلنا ) يعني : إذا قلنا بأن الظهار يحرم حتى التفخيذ والضم
والملامسة ، والنظر بشهوة ، ونحوها .