ولو شبهها بمحرمة بالمصاهرة ، تحريما مؤبدا ، كأم الزوجة ، وبنت زوجته المدخول بها ،
وزوجة الأب والابن ، لم يقع به الظهار ( 9 ) . وكذا لو شبهها بأخت الزوجة ، أو عمتها ، أو
خالتها ( 10 ) .
ولو قال : كظهر أبي ، أو أخي ، أو عمي ، لم يكن شيئا . وكذا لو قالت هي : أنت
علي كظهر أمي وأبي .
ويشترط في وقوعه ، حضور عدلين ، يسمعان نطق المظاهر .
ولو جعله يمينا ، لم يقع ( 11 ) .
ولا يقع إلا منجزا ، فلو علقه بانقضاء الشهر ، أو دخول الجمعة لم يقع على الأظهر
وقيل : يقع ، وهو نادر ( 12 ) .
وهل يقع في إضرار ( 13 ) ؟ قيل : لا ، وفيه إشكال ، منشأه التمسك بالعموم . وفي
وقوعه موقوفا على الشرط ، تردد ، أظهره الجواز .
ولو قيده بمدة كأن يظاهر منها شهرا أو سنة ، قال الشيخ : لا يقع ، وفيه إشكال ،
مستند إلى عموم الآية ( 14 ) ، وربما قيل : إن قصرت المدة عن زمان التربص لم يقع ، وهو
تخصيص للعموم بالحكم المخصوص ، وفيه ضعف ( 15 ) .
فروع : فلو قال : أنت طالق كظهر أمي ، وقع الطلاق ولغي الظهار ، قصد الظهار أو
لم يقصده . وقال الشيخ : إن قصد الطلاق والظهار صح . إذا كانت المطلقة رجعية ( 16 ) ،
فكأنه قال : أنت طالق ، أنت علي كظهر أمي ، وفيه تردد ، لأن النية لا تستقل بوقوع
هامش
( 9 ) : كما لو قال ( أنت علي كظهر أمك ) لو ( كظهر زوجة ابني ) الخ ، لم يقع به أي : بمثل هذه الألفاظ .
( 10 ) : التي يحرم جمعها مع الزوجة مطلقا ، كأخت الزوجة ، أو يحرم جمعها مع الزوجة بدون رضا الزوجة كعمة الزوجة وخالة الزوجة .
( 11 ) : ( يمينا ) أي : جزاءا على فعل أو ترك ، للرغبة أو الزجر كما لو قال : ( إن تركت أنا الصلاة فأنت علي كظهر أمي ) أو قال : ( إن
تركت أنت الصلاة فأنت علي كظهر أمي ) وهكذا .
( 12 ) : يعني : هذا القول نادر بين الفقهاء ، كان يقول ( إن كانت الجمعة ، أو إن مضى شهر فأنت علي كظهر أمي ) .
( 13 ) : بأن يكون قصد من الظهار إيصال الضرر إلى الزوجة ( بالعموم ) أي : أدلة الظهار ليست مختصة بغير الضرر ( موقوفا على
الشرط ) بأن يقول لها ( إن خرجت من البيت فأنت علي كظهر أمي ) ( الجواز ) أي : وقوع الظهار لو خرجت من البيت .
( 14 ) : وهي قوله تعالى ( والذين يظاهرون من نسائهم ) ويصدق على الشهر والسنة أنه ظاهر منها سنة أو شهرا .
( 15 ) : ( زمان التربص ) هو ثلاثة أشهر - كما سيأتي في المسألة العاشرة - ( وهو تخصيص ) أي : حكم الظهار عام يشمل ثلاثة أشهر وأكثر
وأقل ، فتخصيصه ( بحكم مخصوص ) وهو الأكثر من ثلاثة أشهر ضعيف .
( 16 ) : لأن المطلقة رجعية بمنزلة الزوجة ، فحين قال لها ( أنت طالق ) لم تزل بمنزلة الزوجة ، ويصح الظهار منها .