وأما طلاق العدة : فهو أن يطلق على الشرائط ( 85 ) ، ثم يراجعها قبل خروجها من
عدتها ويواقعها ، ثم يطلقها في غير طهر المواقعة ، ثم يراجعها ويواقعها ، ثم يطلقها في
طهر آخر ، فإنها تحرم عليه حتى تنكح زوجا غيره ، فإن نكحت ثم حلت ( 86 ) ، ثم تزوجها
فاعتمد ما اعتمده أولا ( 87 ) ، حرمت في الثالثة ( 88 ) حتى تنكح زوجا غيره ، فإن نكحت ثم
حلت فنكحها ، ثم فعل كالأول حرمت في التاسعة تحريما مؤبدا ( 89 ) . ولا يقع الطلاق
للعدة ، ما لم يطأها بعد المراجعة . ولو طلقها قبل المواقعة ، صح ، ولم يكن للعدة ( 90 ) .
وكل امرأة استكملت الطلاق ثلاثا ( 91 ) ، حرمت ، حتى تنكح زوجا غير المطلق ، سواء
كانت مدخولا بها أو لم تكن ، راجعها أو تركها ( 92 ) .
مسائل ست :
الأولى : إذا طلقها فخرجت من العدة ، ثم نكحها مستأنفا ، ثم طلقها وتركها حتى
قضت العدة ، ثم استأنف نكاحها ، ثم طلقها ثالثة حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره .
فإذا فارقها ، واعتدت ، جاز له مراجعتها ( 93 ) ، ولا تحرم هذه في التاسعة ، ولا يهدم
استيفاء عدتها تحريمها في الثالثة ( 94 ) .
الثانية : إذا طلق الحامل وراجعها ، جاز له أن يطأها ، ويطلقها في الثانية للعدة
إجماعا ، وقيل : لا يجوز للسنة ، والجواز أشبه ( 95 ) .
هامش
( 85 ) : مكتملة في المطلق ، والمطلقة ، والطلاق .
( 86 ) : أي : حلت من النكاح ، بأن طلقها الناكح ( ويسمى المحلل ) أو مات .
( 87 ) : ( ثم تزوجها ) الزوج الأول ( فاعتمده ) أي : عمل به ثلاث مرات طلاقا بينهما رجعتان كما فعل قبل المحلل .
( 88 ) : وهي السادسة في الواقع ، والثالثة بعد المحلل .
( 89 ) : فلا يجوز للزوج الأول تزويجه حتى تبعد أبدا .
( 90 ) : أي : لم يكن ( طلاق العدة ) ومثله لا يحر م حتى في التاسعة .
( 91 ) : بشرط أن لا تكون الثلاث ولا - ، بل بينهما رجعتان ، أو عقدان آخران .
( 92 ) : يعني : أو تركها حتى تخرج عن العدة ، وعقد عليها ثانيا ، وثالثا ، فإنها تحرم بعد الطلاق الثالث .
( 93 ) : فإذا فارقها ) أي المحلل ، بالموت أو الطلاق ( جاز له ) أي للزوج الأول .
( 94 ) : ( استيفاء عدتها ) أي : عدم الرجوع حتى تكمل عدتها ( تحريمها في الثالثة ) فتحرم في الثالثة .
( 95 ) : ( للعدة ) أي : يطلق أولا ، ثم يراجعها ويدخل بها ، ثم يطلقها ثانيا بعد الدخول ( للسنة ) أي : أي يطلق أولا ، ثم
يراجعها ويطلقها ثانيا بلا دخول ، فهكذا طلاق بالنسبة للحامل منعه بعض ، وقالوا إذا طلقت الحامل ، وراجعها لا يجوز له
طلاقها ثانيا إلا بعد الدخول بها . أما أن يطلقها بعد المراجعة بدون أن يدخل بها فلا يصح ( والجواز أشبه ) أي : جواز طلاقها
ثانيا بدون دخول وهو الأصح .