ولو قال : طلقة إلا طلقة ( 67 ) ، لغي الاستثناء ، وحكم بالطلقة بقوله : طالق .
ولو قال : زينب طالق ، ثم قال : أردت عمرة ، وهما زوجتان ، قبل ( 68 ) .
ولو قال : زينب طالق بل عمرة ، طلقتا جميعا ، لأن كل واحدة منهما مقصودة ، في
وقت التلفظ باسمهما ، وفيه إشكال ، ينشأ من اعتبار النطق بالصيغة ( 69 ) .
الركن الرابع
الإشهاد : ولا بد من حضور شاهدين ، يسمعان الإنشاء سواء قال : لهما إشهدا
أو لم يقل ( 70 ) .
وسماعهما التلفظ ، شرط في صحة الطلاق . حتى لو تجرد عن الشهادة ، لم يقع ( 71 ) ،
ولو كملت شروطه الآخر .
وكذا لا يقع بشاهد واحد ولو كان عدلا ، ولا بشهادة فاسقين بل لا بد من حضور
شاهدين ظاهرهما العدالة . ومن فقهائنا من اقتصر على اعتبار الإسلام فيهما ، والأول
أظهر .
ولو شهد أحدهما بالإنشاء ، ثم شهد الآخر به بانفراده ، لم يقع الطلاق ( 72 ) . أما لو
شهدا بالإقرار ، لم يشترط الاجتماع ( 73 ) . ولو شهد أحدهما بالإنشاء ، والآخر
بالإقرار ( 74 ) ، لم يقبل .
ولا تقبل شهادة النساء في الطلاق ، لا منفردات ، ولا منضمات إلى الرجال ( 75 ) .
هامش
( 67 ) : أي : قال : ( أنت طالق طلقة إلا طلقة ) .
( 68 ) : وكانت المطلقة ( عمرة ) .
( 69 ) : يعني : يجب صيغة ( طالق ) لكل واحدة منهما ، فلا يكتفي بالعطف ب ( بل ) وحدها إلا إذا قال ( بل عمرة أيضا طالق ) .
( 70 ) : لكنهما سمعا ، فهو كاف .
( 71 ) : أي : لم يقع الطلاق .
( 72 ) يعني : لو أوقع الزوج صيغة الطلاق مرتين ، كل مرة عند شاهد عادل ، لا يقع ، لأن المعتبر سماع الشاهدين مرة واحدة .
( 73 ) يعني : لو شهد الشاهدان بأن الزوج أقر بطلاق زوجته ، لم يشترط كون إقرار الزوج للشاهدين معا في الوقت الواحد ، بل
تقبل شهادتهما على إقرار الزوج ، ويحمل إقرار الزوج على الطلاق الصحيح ( هذا ) إذا لم يعلم أن طلاق الزوج كان بغير
شهود .
( 74 ) : أي : قال أحد الشاهدين أنا سمعت صيغة الطلاق ، وقال الشاهد الآخر : الزوج أقر عندي بطلاق زوجته ( لم يقبل )
لفقد شهادتين مرة واحدة ، وفقد أصل الصحة في الطلاق .
( 75 ) : بأن يشهد رجل عادل ، ونساء فلا يكفي .